الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
خالد الشيخ.. نعومة الطفولة وخشونة السلاسل

خالد الشيخ.. نعومة الطفولة وخشونة السلاسل

يعيش أطفال فلسطين في عالم آخر يختلف تماما عما يدعيه العالم والمجتمع الدولي فالصمت تجاه ما يعانونه بات روتينا بينما الغرابة في انحيازهم أيضا للاحتلال فالجندي الذي يقاتل في غزة الأبرياء يطالبون بالإفراج عنه بحجة أنه طفل لا يتجاوز 19 عاما بينما أطفال بأعمال تقل عن 14 في سجون الظلن الصهيونية يعتبرون بذور إرهاب ليكون الطفل خالد الشيخ من رام الله شهادة أخرى على عصر الظلم بعد أن سبقه لذلك ملاك الخطيب ومسلم عودة وغيره الكثيرون.

دمعة تتساءل

وتختلط دموع والدته بملابسه التي تتفقدها يوما بعد يوم فهي تعلم أن البرد القارس لا يتحول في زنازين الاحتلال إلى دفئء وحنان على طفل لم يتجاوز ليكون البرد الإهمال والبعد وكل معاني الفراق قائمة في مخيلة العائلة.

ويقول أبو ساجي والد الطفل الشيخ لـ أحرار ولدنا إن قوات الاحتلال اعتقلت نجله في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الماضي بالقرب من الجدار العنصري المقام على أراضي بلدته بيت عنان شمال القدس المحتلة، مبينا بأنه كان يتواجد في تلك المنطقة للتنزه برفقة أصدقائه كونها المتنفس الوحيد لأهالي البلدة.

ويشير أبو ساجي إلى أن الاحتلال قام بالاعتداء على نجله المريض بالضرب المبرح؛ حيث أنه وحين قام بزيارته في مركز شرطة “بنيامين” قرب بلدة جبع جنوب رام الله رأى آثار الكدمات والدماء على وجهه.

ويضيف:” ابني خالد مصاب بمرض فقر الدم حيث كانت الفحوصات التي أجريناها له في مجمع فلسطين الطبي قبل اعتقاله تشير إلى أن نسبة دمه 7 وحدات فقط، ونحن نتخوف من تعرضه للإهمال الطبي حيث أنه يحتاج إلى علاج ودواء معين ونستبعد أن يهتم الاحتلال بهذا الأمر”.

ويوضح الوالد بأنه رأى طفله الذي يبلغ من العمر 15 عاما في جلسات المحاكمة التي تمت له وتأجلت قضيته على إثرها، حيث كان مكبل اليدين والقدمين ويمنع الحديث إليه، لافتا إلى أنه وكما بدا للعائلة فخالد كان في حالة نفسية سيئة تزامنا مع وضعه الصحي المتردي.

ويتابع:” في الخامس والعشرين من الشهر الجاري ستعقد له محكمة ربما تحدد مصيره في الأسر، ومنعني الاحتلال أمنيا من الحصول على تصريح للزيارة بينما تقدمت والدته وشقيقاته بطلب تقديم تصريح لن تصدر الموافقة أو عدمها عليه قبل 40 يوما، كما أن خالد تعطل عن دراسته وتم اعتقاله خلال الامتحانات الفصلية”.

وأعرب الوالد عن شكره للمؤسسات والشخصيات التي وقفت إلى جانب العائلة في هذا الظرف خاصة النائب جمال الخضري والذي أطلق حملة للإفراج عنه، كما دعا السلطة إلى جعل قضية الأسرى الأطفال أولى أولوياتها.

حديث بلا جدوى

ويستهجن ويستنكر ويدين ويغضب وينزعج؛ كلها كلمات أكل عليها الدهر وشرب وما باتت مخدرا لشعب ينتفض طفله قبل شيخه في وجه الاحتلال ونساؤه قبل رجاله لأن براءة الحق أقوى من خبث القوة الظالمة.

ويقول الطفل المحرر أحمد بدوان من بلدة بدو شمال القدس لـ أحرار ولدنا : ” نعيش أجواء ظلم كبيرة من ترهيب واعتقال وظلم يزداد في زنازين لا نفهم لماذا نحن فيها ولما يتم تعذيبنا بإبعادنا عن أهلنا وكل ما نعلمه أن مؤسسات دولية تأتي وتكتب عنا وكأننا مواد إعلامية لا قوانين تحمسنا ولا تردع المعتدي علينا”.

ويشير بدوان إلى أن الأطفال في السجون يتعرضون للتعذيب والإرهاب والابتزاز من قبل ضباط مخابرات مخضرمين يعملون على كسر روح المعنوية للطفل وأهله.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »