الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
ذوو الأسرى: نعيش موائد الإفطار بلا أبنائنا

ذوو الأسرى: نعيش موائد الإفطار بلا أبنائنا

يهلّ شهر رمضان المبارك, وتجتمع عائلات الأسرى على مائدة الإفطار بلا أبناء.. يبدأ فيها الوجع يمتد في عروقهم يخلف معاناة مزدوجة، فهم محرومون من التجمع مع أبنائهم على مائدة واحدة، ويعيش الأسرى فيها نفس الوجع وخاصة لحظات الإفطار والسحور، ففيها يستذكرون أبناءهم في الخارج وآبائهم وأمهاتهم وإخوانهم.

ولا تختلف المعاناة عند ذوي الأسرى في رمضان عن غيره من الشهور, كحال أبنائهم في السجون، فلا طعام مختلفا، ولا وقت أكثر للاستراحات، ولا سماح للصلوات الجماعية وخاصة التراويح، إلا على نطاق ضيق في بعض السجون .

ولا تخرج عائلة الأسير صلاح محمود زايد مقلد (40 عاما) من غزة عن هذه القاعدة. فإلى جانب لوعة البعد التي رافقت العائلة على مدار 20 عاما, يطغى لهيب الشوق ولوعة البعد على المجتمعين حسرة على أحبة لهم حرموا الجلوس معه .

وفي منزل الأسير مقلد، بخان يونس جنوب قطاع غزة، جلست والدته وحولها أحفادها جميعهم لم يروا عمهم إلا بالصور.

وقالت الحاجة الستينية أم صلاح “لأحرار ولدنا” ما أصعب هذه الأيام علي وأنا أفتقد فلذة كبدي صلاح مع بداية شهر رمضان، وكنت أتمنى أن يكون بيننا حتى نشعر بحلاوة رمضان.”

وتضيف الأم الصابرة:” عندما أضع رأسي على الوسادة في كل ليلة لا أشعر بالراحة ، فأشعر بان قطعة من جسدي مفقودة, فابني موجود معي دوما بكيانه”.

وأوضحت أن معاناة الأسرى وذويهم تأخذ أشكالا متعددة برمضان، بسبب هذا الحرمان القسري لسلطات السجون الإسرائيلية التي تصعد من خطواتها القمعية ضد الأسرى، محاولة حرمانهم من فرحتهم في الشهر الفضيل والتنكيل بهم.

الأسير صلاح من مدينة خان يونس، ولد في 8-4-1973 ، وبدا مسيرته النضالية في مرحلة مبكرة، وشارك في مقاومة الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى حتى اعتقل في 14-7-1993 ، وحكم بالسجن المؤبد إضافة لـ15 عاما.

وتتضاعف مشاعر الحزن والأسى لدى عشرات الآلاف من أمهات وذوي الأسرى في السجون الإسرائيلية لافتقادهم أبنائهم وأزواجهم في شهر رمضان، الذي يمتاز بمشاعر الألفة والتقارب العائلي لدى المسلمين.

وقالت والدة الأسير ضياء الفالوجي “لأحرار ولدنا”، إن صورة ابنها ضياء دائماً ماثلة أمامها، لكن هذه الصورة تظهر بشكل أكبر وطوال الوقت خلال شهر رمضان، لاسيما عند اجتماع أفراد الأسرة على مائدة الإفطار، مؤكدة أن رمضان يذكرها بابنها الأسير على مدار الساعة وفي كل لحظة.

وتضع أم الأسير ضياء صورة ابنها الأسير على الحائط المقابل لها، ولا تقبل أن تتناول طعام الإفطار إلا وهي تنظر إليها.

وذكرت أنها تدعو الله ليل نهار أن يأتي شهر رمضان القادم، وقد عاد كل الأسرى إلى ذويهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم، لتعم الفرحة الحقيقية وينتهي الحزن الكبير من قلوبهم، منوهة إلى أن الأمل في وجه الله كبير بأن يتم إطلاق سراح أسرى قطاع غزة عما قريب.

وتمنت أن يأتي عيد الفطر ويكون ابنها ضياء وسط أفراد أسرته، مشددة على أن الاستقرار والسلام والأمن لن تعم طالما بقي أسير واحد في سجون الاحتلال.

وتساءلت، لماذا نجلس كل عام على مائدة الإفطار وأبناؤنا غائبون عن أعيننا؟ ولماذا نحرم من بهجة الجلوس معهم في شهر رمضان المبارك؟ ولماذا يأسر الاحتلال أبناءنا؟
وتشكل هذه العائلات نموذجا لمعاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي يحرمها الاحتلال من رؤية آبائها، وأبنائها، وأحبتها سواء في الأعياد أو المناسبات الدينية وغيرها.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »