الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
رمضان بالأسر.. استفزاز وإفطار بغير موعده

رمضان بالأسر.. استفزاز وإفطار بغير موعده

مع دخول شهر رمضان المبارك أسبوعه الثاني يعيش الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الأمرين، جراء الظروف القاسية التي يحيونها بسبب إجراءات وقمع الاحتلال المستمر والذي يزيد في رمضان وكذلك بسبب البعد عن الأهل والأحباب.

ويبدأ الأسرى الاستعدادات لشهر رمضان قبل قدومه بثلاثة شهور حتى يستقبلوه كأفضل استقبال بما يملكون من إمكانيات متواضعة تمكنهم من استقباله بما يليق بهذا الشهر الكريم، ويتذكرون ذويهم وأقربائهم وأجواء رمضان بين الأهل والأحباب خارج السجون.

معاناة الأسرى المرضى

وفي شهر رمضان والأعياد تزيد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال خاصة الأسرى المرضى، حيث تطلب إدارة مصلحة السجون من الأسير الذهاب للعلاج واجراء العملية التي يريدها في خطوة استفزازية حتى يرفض الأسير ويسجل أنه رفض بعد التوقيع على ذلك.

ويعود رفض الأسرى المرضى لإجراء العمليات في رمضان بسبب قسوة الاجراءات وتعب الصيام والنقل بواسطة البوسطة الذي يعد أقسى من السجن نفسه، حيث يجبر الأسير المريض على الخروج مكبل اليدين ويقضي معظم يومه في الطريق، ما يدفع الأسرى لرفض ذلك.

وتقوم سلطات الاحتلال في شهر رمضان والأعياد بجرد أعداد الأسرى المرضى ومن هو بحاجة لإجراء عملية وتقوم بتوفير كافة الامكانيات الصحية، وتبدً بالطلب من الأسرى اجراء العمليات لأنهم يدركون أن الأسرى لا يرغبون بإجراء أي عمليات في شهر رمضان نظرا لصعوبتها واجراءات الاحتلال التعسفية والتي ترهق الأسير، وذلك في خطوات مقصودة واستفزازية.

وبعدما يرفض الأسرى إجراء العمليات ويقدم الصليب الأحمر الشكوى للاحتلال تقدم له الأوراق أن الأسير رفض إجراء العملية، ويتكرر هذا الأمر في كل شهر رمضان، ما يزيد من معاناة الأسرى.

وفيما يتعلق بالتجهيزات لشهر رمضان يقدم الأسرى قائمة احتياجاتهم من التمور والخضروات والفواكه قبل ثلاثة شهور، إلا أنها لا تصل إليهم إلا بعد أيام من بدء شهر رمضان في خطوة متعمدة من قبل إدارة مصلحة السجون، حيث تأتي أحياناً في العاشر من رمضان وأحيانا في السابع من رمضان.

إفطار في غير موعده

كما يتحكم الاحتلال في الفطور والسحور ومواعيده حيث يؤخر وجبة الإفطار ساعتين أو أكثر، كما يؤخر أيضا وجبة السحور لما بعد قضاء وقت السحور وهو يعلم بالموعد المفترض، وفي أحيان أخرى يأتي بوجبتي السحور والإفطار في موعد واحد مثلا كأن يأتي بها الساعة التاسعة والعاشرة ليلاً، وذلك ضمن التنغيص على الأسرى في رمضان.

ويتخذ الاحتلال هذه الإجراءات القمعية والمجحفة في حق الأسرى لزيادة معاناة الأسرى في رمضان بالرغم من أن الأنظمة والقوانين تنص على احترام الشعائر الدينية للأسرى، وكذلك فإن الجنائيين اليهود المعتقلين يقدم لهم ما يحتاجونه بالمواعيد التي يريدونها.

كما أن الاحتلال يرفض إحضار ما يشتريه الأسرى بأموالهم من الكنتينة، في الموعد الذي يطلبونه، حيث تقوم إدارة مصلحة السجون بإحضار ما يحتاجه الأسرى في باقي الشهور في الموعد المحدد إلا في شهر رمضان فإنه يتم التنكيد عليهم بهذه الإجراءات.

وكانت مصلحة السجون رفضت زيادة مبلغ الكنتينة للأسرى القابعين في السجون بمناسبة شهر رمضان المبارك، حيث طلبت وزارة الأسرى زيادة مبلغ الكنتين من 400 شيقل إلى 500 شيقل لكل أسير، حيث تتحكم إدارة السجون بإدخال هذه المبالغ إلى الأسرى عبر ما يسمى شركة “ددش الإسرائيلية”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »