الثلاثاء , 20 أغسطس 2019
آخر الأخبار
رمضان من أصعب وأقسى أيام سنة  60 أسيرة محرومة من لمة العائلة ومن صلاة التراويح

رمضان من أصعب وأقسى أيام سنة 60 أسيرة محرومة من لمة العائلة ومن صلاة التراويح


اعداد: اخلاص بعلوشة
تقضي الأسيرات داخل سجون الاحتلال شهر رمضان بألم وعذاب فهن يعتبرن رمضان من أصعب أيام السنة التي تمر عليهن داخل السجن فمنذ أن يتم الإعلان عن قدوم شهر رمضان تجد الأسيرة تجهش بالبكاء على فراق أبناءها وزوجها وأولادها فهي تفتقدهم وتبكي بحرقة على فراقهم ففي الوقت الذي يحل فيه شهر رمضان ليجمع أفراد العائلة حول سفرة طعام واحدة تجد الأسيرة نفسها وحيدة خلف قضبان حديدة يتحكم بها جندي صهيوني قاس لا يعرف معنى الإنسانية.
وعن من معاناة الاسيرات خلف القضبان تحدثنا الأسيرة المحررة ابتسام موسى بالقول حياة الأسيرات مأساة بكل معنى الكلمة وخاصة في مثل هذه الأيام الفضيلة حيث تفتقد الأسيرة لعائلتها فأيام رمضان تمر على الأسيرة ثقيلة جدا ليس لعدم قدرتها على الصيام او أداء العبادات ولكن لحرمانه من أن تفطر مع زوجها وأبنائها وتزور أرحامها وتستقبل عائلتها في بيتها فكل أجواء الرحمة تفتقد في رمضان وكل المعاني الأسرية الجميلة أيضا لا وجود لها في سجون الاحتلال.
حرمان من الإفطار الجماعي
وتحرم إدارة السجون الاسيرات من الإفطار الجماعي مع بعضهن ابعض رغم قلة عددهن حيث تقبع في سجون الاحتلال (60) سيرة الا ان إدارة السجون كانت تمنعهن من ان يجتمع مع بعضهن البعض لإعداد سفرة طعام رمضان ،وذكرت الاسيرة المحررة موسى أن إدارة السجن كانت تغلق أبواب القسم عليهن قبل موعد الإفطار بساعتين ، فتفطر الأسيرات في غرفهن، وعندما نعد الأسيرة طبخة يحبها أبنائها تبكي منذ أن تبدا بإعدادها حتى تنهي منها وهي تتساءل من سيعد هذه الطبخة لهم الآن واذا اعدها لهم أحد هل ستكون لذيذة كما عدها انا لهم آه ما صعب تلك اللحظات وما أفسأها علينا تمر الدقائق كأنها أعوام مره مليئة بالذكريات الحزينة .
كنا نعد الطعام بأنفسنا فالطعام المقدم من قبل إدارة السجون سيء وقليل ولا يكفي فكنا نشتري الطعام على حسابنا ونقوم بإعداده داخل الغرف.
وأشارت المحررة موسى إلى أن إدارة السجن كانت تسمح للأسيرات بالخروج ساعة من 7-8 صباحا في مضان وكانت الأسيرات تقضيها بالمشي والتسبيح في ساحة الفورة رغم أن هذه الساعة كانت تمارس فيها الاسيرات الرياضة ولكن منذ ان تم تركيب كاميرات لمراقبتهن لم تقم الأسيرات بممارسة الرياضة واكتفين بالمشي فقط.
نوهت المحررة موسى الا ان الكاميرات لاتزال موجودة رغم اعتراض الاسيرات واضرابهن عن لطعام الا ان إدارة السجون لم تستجيب لمطالبهن.

حلقات ذكر وقراءة قران
وأضافت موسى أن الأسيرات كنا يستغلن كل لحظة من أيام رمضان بعمل حلقات ذكر 
وقراءة القران وختمه، بالإضافة إلى قراءة الكتب المسموح بإدخالها لنا وتنظيم دورات تجويد 
وتفسير لآيات القران وتحسين التلاوة وغيرها من الدورات الهامة مثل دورة في القانون الدولي والدعاء والتسبيح محاولة منهن الصبر والتغلب على ظروف الحياة الصعبة والقاسية التي يعانيها بشكل يومي.
واستدركت موسى بالقول ولكن كنا لا نستطيع ان نصلي التراويح جماعة لان إدارة السجون تمنعنا من ذلك فكنا أيضا نفتقد للاستماع بصلاة الجماعة التي تريح النفس ونشعرك بأجواء رمضانية رائعة.
مريضات يصمن رمضان 
وقالت المحررة موسى كنا جميعا نصوم شهر رمضان رغم وجود عدد من الأسيرات المرضى مثل الاسيرة نسرين أبو كميل التي تعاني من ضغط وسكر وأزمة في صدرها وألم في أصابع أرجلها وتحتاج إلى اجراء عملية ولكن إدارة السجون تماطل في ذلك وكلما كانت تذهب الى الطبيب يقول لها لا تحضري مرة أخرى انت بحاجة الى عملية، كما أن يدها كسرت وتم تجبيس يدها ولكن بطريقة خاطئة وتحتاج لعملية أخرى وقالت موسى اذكر أن نسرين كانت تأخذ 12 حبة دواء في اليوم، كما أنها تشتري المشدات على حسابها الخاص.
أما الأسيرة اسراء الجعابيص التي اجتمعت بها بعد ان تم دمج جميع الاسيرات في سجن الدامون فهي لا تسمع ولا تشم بشكل جيد كما أنها فقدت الإحساس بالأشياء في بعض أجزاء من جسدها وتحتاج لإجراء العديد من العمليات لكن دون جدوى فإدارة السجون تماطل في ذلك وكل ما تقدمه لها هو المسكنات فقط.
يذكر أن الأسيرة المحررة موسى اعتقلت بتهمة حمل المتفجرات وحكمت عامين وتم الافراج عنها قبل شهرين.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »