الأحد , 25 يونيو 2017
آخر الأخبار
زيارة الأسرى المقدسيين رحلةٌ بطقوس خاصة تحمل في طياتها ألم وأمل شعبٍ بأسره

زيارة الأسرى المقدسيين رحلةٌ بطقوس خاصة تحمل في طياتها ألم وأمل شعبٍ بأسره

تحمل زيارة أهالي الأسرى في القدس لذويهم في السجون الصهيونية، طابعاً خاصاً، فهي تنطلق من المسجد الأقصى إلى سجون الاحتلال، حيث يقبع هناك مئات من الأسرى المقدسيين.
الأسير المقدسي علاء الشرباتي، نجل الأسير أيمن الشرباتي، صلى الفجر صباح يوم الأحد في المسجد الأقصى قبل الانطلاق إلى زيارة والده في سجن جلبوع، والمعتقل منذ عام 1998م، والده الذي أمضى لغاية الآن 18 عاماً، وقد صدر بحقه حكمٌ بالسجن المؤبد لمشاركته في عملية فدائية أدت لمقتل مستوطن، وقد ظهرت عليه سعادة لا توصف، لأن رحلة الزيارة انطلقت من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلوب عائلات الأسرى في المسرى قبل انطلاق الرحلة، يصفها البعض بالرحلة بين حبيبين، وعائلات الأسرى هي الجسر الذي يصل بينهما.
رئيس لجنة أسرى القدس، أمجد أبو عصب قال لمكتب إعلام الأسرى” المقدسيون لديهم إصرار وتحدي على مواصلة الزيارة على نفقتهم الخاصة، كي يكون التواصل مع الأسرى شبه دائم، وهم ينطلقون من المسجد الأقصى في صلاة الفجر متوجهين إلى أبنائهم بعد أن لهجت ألسنتهم في صلاتهم بالدعاء لفك أسر أبنائهم والإفراج عنهم.
يضيف أبو عصب” تحمل زيارة أهالي أسرى القدس طقوساً خاصة، فهم يتجمعون قبل موعد الحافلة في ساحات المسجد الأقصى، ومن ثم يلهجون بألسنتهم وقلوبهم إلى الله، للتخفيف عن الأسرى، في الوقت الذي يتعرض له أسرى لهجمة على يد مصلحة السجون، هجمةٌ تأخذ الطابع الانتقامي منهم”.
يشير أبو عصب إلى ضرورة وجود وقفة جديدة تساند عائلات الأسرى المقدسي الذين يتعرضون لهجمة شرسة أثناء توجههم للزيارة، كما يتعرضون لمعاملة سيئة على أبواب السجون دون مراعاة للنساء والأطفال والمرضى، ويتحملون التكاليف المادية رغم أوضاعهم الاقتصادية.
د. ناجح بكيرات، والد الأسير المقدسي مالك بكيرات، المحكوم 19عاماً وأمضى منها 16 عاماً، يقول عن زيارة المقدسيين لأسراهم في لقاء مع مكتب إعلام الأسرى” نحن نتحدث عن زيارة تنطلق من مكان مقدس لأصحاب قضية مقدسة خلف القضبان، فهي رحلة بكل ما تعنيه الكلمة من طهارة وقداسة، لذا فالعائلات المقدسية دأبت على أن تكون نقطة الانطلاق من المسرى، ونشاهد في هذه الرحلة دموعهم عقب الانتهاء من الصلاة، آملين ومؤمنين أن الفرج قريب”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »