السبت , 23 سبتمبر 2017
آخر الأخبار
شهادات جديدة تؤكد ارتكاب الاحتلال جرائم بحق الأطفال

شهادات جديدة تؤكد ارتكاب الاحتلال جرائم بحق الأطفال

أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن الاحتلال الصهيوني يدوس على كل معاني وقيم حقوق الإنسان بإجراءاته القمعية والتعسفية ضد الأسرى، غير عابئ بتلك النصوص والاتفاقيات التي أقرها المجتمع الدولي لحماية حقوق الإنسان، وصون كرامته وخاصة الأطفال القاصرين.

وأشار إلى تواصل الشهادات التي تؤكد على استمرار سياسة الاحتلال الإجرامية بحق الأطفال الأسرى، من اعتقال همجي وضغط وابتزاز وتعذيب، ففي كل يوم تنكشف حقائق جديدة من خلال الشهادات التي يدلى بها الأسرى من الأطفال القاصرين، والذين يعتقلون في ظروفٍ قاسية.

إعلام الأسرى استعرض شهاداتٍ جديدةً أدلى بها أطفال حول تعرضهم للتعذيب والضرب القاسي والتنكيل بهم، حيث أفاد الفتى الأسير محمد أبو غازي (16عاماً)، من مخيم العروب قضاء مدينة الخليل، والذي اعتقل بعد منتصف الليل من منزله، بعد قيام جنود الاحتلال بتكسير وتخريب محتويات المنزل، إضافةً إلى ضربه أمام أهله داخل البيت وخارجه.

الاحتلال أحضر كلاباً بوليسية حين اعتقال الأسير أبو غازي، وأجلسوه على رجليه، وأخذوا بعدها يدوسون على وجه الأسير وهو ملقى على أرض السيارة العسكرية، وذلك تزامناً مع قيام عدد من الجنود بضربه على رأسه كلما تحرك أو صرخ أو احتج، كما وأنه تلقى معاملة سيئة من المحقق أثناء التحقيق.

الطفل الأسير عمر أحمد عبدات (15عاماً) من سكان عورتا قضاء نابلس، والذي كان الاحتلال اعتقله بتاريخ 27/7/2016، بعد اقتحام عشرات الجنود لمنزل ذويه بعد منتصف الليل، تعرض للانتهاك أيضاً.

فقد أخذ بعض الجنود يفتشون المنزل ويحطمون محتوياته، بينما توجه آخرون إلى غرفته وهو نائم, وأيقظوه بشكل عنيف واستيقظ مذعوراً على صوت الضابط، وهو يصرخ في وجهه ويأمره أن يتوجه إلى الغرفة التي يحتجز فيها بقية أفراد العائلة.

الفتى عبدات أضاف بأن ضابط الدورية تأكد من هويته الشخصية، ثم أمر الجنود باعتقاله، ورفضوا أن يسمحوا له بتبديل ملابسه، فقد كان يلبس ملابساً صيفيةً خفيفة، وقد قاموا باصطحابه إلى خارج البيت، وقيدوا يديه إلى الخلف، وعصبوا عينيه، ثم توجهوا مشياً على الأقدام إلى مكان تواجد الجيبات العسكرية, وحين وصلوا أمسكه اثنان من الجنود ودفعوه بقوه إلى داخل الجيب.

لاحقاً تم إنزال الأسير عبدات في معسكر حوارة، وقام الجنود بتفتيشه تفتيشاً عارياً، ومن ثم أجلسوه في الخارج على الأرض، وعقب ساعاتٍ قاموا بإدخاله إلى إحدى الغرف حتى ساعات الظهر، ومن ثم جرى نقله إلى معتقل بتاح تكفا.

وأشار  أن الاحتلال الصهيوني، عمد إلى عزل الطفل عبدات في زنزانة انفرادية في مركز بتاح تكفا، وذلك مدة 11 يوماً، وخلال هذه الفترة كان الأسير يخرج إلى التحقيق بشكلٍ يومي، ولساعاتٍ وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي، طوال فترة التحقيق، وبعدها نقل عند غرفة العصافير وبقي هناك خمسة أيام, ثم أرجعوه إلى مركز بتاح تكفا لإكمال التحقيق لمدة أربعة أيام أخرى، ومن ثم جرى نقله إلى قسم الأطفال في سجن مجدو.

وأفاد الأسير محمد تحسين الدايم (17عاماً) من طولكرم، على أنه اعتقل من البيت فجر يوم 15/8/2016، وذلك عقب اقتحام العشرات من الجنود منزل ذويه، بعد أن كسروا الباب الرئيس بشكل عنيف.

وعقب السؤال عن محمد وطلب هويته، والتأكد من اسمه، جرى تقييد يديه إلى الأمام، بقيودٍ حديدية، ومن ثم عصبوا عينيه، واقتادوه مشياً على الأقدام، عشرات الأمتار حتى مكان تواجد الجيبات العسكرية، وخلال صعود الجيب قام ضابط الدورية بضربه على قدمه عدة ضربات، من الخلف ودفعه بقوةٍ إلى داخل الجيب.

وأضاف الدايم بأن الجنود أنزلوه في معسكر حوارة, وعمدوا هناك إلى تفتيشه تفتيشاً عارياً، كما وأجروا له فحصاً طبياً سريعاً، وأدخلوه إلى الغرفة إلى جانب معتقلين آخرين، كما وأجبروهم على أن يركعوا على الأرض، ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل، باتجاه الحائط، وأيديهم مقيدة إلى الخلف، واستمر ذلك مدة 10 ساعات، وهم جالسين بهذه الهيئة الصعبة والمتعبة.

وبعد 10 ساعات طلب من الجنود أكثر من مرة أن يتم السماح له بالدخول إلى الحمام، لكنهم رفضوا، وطلبوا القليل من الطعام والماء فرفض الجنود طلبهم.

وأفاد الدايم بأنه حين كان أحدهم يتحرك ولو قليلاً يتم الاعتداء عليه بالضرب، وقد استمروا على هذه الحالة حتى ساعات المساء، ليتم نقله من معسكر حوارة، إلى قسم الأشبال في سجن مجدو، وبعد انتهاء التحقيق تم إرجاعه إلى سجن مجدو، وقد تعرض خلال التحقيق إلى الضرب والشتم والتهديد أيضاً.

وبناءً على هذه الشهادات التفصيلية، وعلى شهادات أخرى تم نشرها يطالب مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الدولية، وخاصة تلك المعنية بشؤون الأطفال، التدخل وإرسال لجان تحقيق للإطلاع على أوضاع الأسرى الأطفال القاسية، وما يتعرضون له من جرائم، سواء عند الاعتقال أو خلال التحقيق، ليتم محاسبة الاحتلال على تلك الجرائم.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »