السبت , 18 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
صلاة الفجر في سجن النقب الصحراوي هامات عالية يراقبها السجان بصدمة

صلاة الفجر في سجن النقب الصحراوي هامات عالية يراقبها السجان بصدمة

الأجواء الباردة والصقيع لا تمنع الأسرى في السجون من تأدية صلاة الفجر جماعة ، رغم حرمانهم من حقوقهم في التدفئة .

في سجن النقب الصحراوي تشتد البرودة ليلاً ومع ساعات الفجر يكون الجو قاسياً ومع ذلك يشهد السجن حراكاً وقت الفجر يراقبه السجان بصدمة ، فهو داخل برج محصن وفيه تدفئة وهم في العراء يستعدون للصلاة بعد وضوء بمياه باردة ،وأجسادهم ترتعد من شدة البرودة .

الأسير ياسر حماد من داخل سجن النقب يقول لإعلام الأسرى :” الأجواء باردة في هذه الأيام والأسرى يواجهون البرد القاسي وقت صلاة الفجر ، وينتظرون بعضهم البعض قبل صلاة الفجر لقلة المرافق ، وإصرار الأسرى على أداء صلاة الفجر في الأجواء الباردة موقف يجعل ضباط السجن في حيرة واندهاش ، فضباط السجان لديهم كل وسائل الراحة والتدفئة ، بينما الأسرى محرمون من كل هذه الوسائل ومع ذلك تكون الصلاة جماعية وبانتظام منقطع النظير ، وقد استفسر ضباط من السجن من الأسرى كيف يقومون للصلاة في هذه الأجواء الباردة وكان الرد استجابة لنداء الله “.

اما المحرر أمين أبو وردة يقول عن صلاة الفجر في سجن النقب:” في أجواء الشتاء الباردة أداء صلاة الفجر في سجن النقب الصحراوي رسالة من الأسرى أنهم أصحاب قضية ، فرغم الأجواء القاسية إلا أنهم يؤدون صلاتهم بشكل جماعي على الدوام بدون انقطاع أو تذمر ، وهذا الأمر يزيد من احترام السجانين لهم ، فظروف السجن القاسية لم تمنعهم من الالتزام بأحكام دينهم “.

ويرى الأسير في سجن النقب أمير جيتاوي المحكوم 45 شهراً أن أداء صلاة الفجر في أوقات البرد القارص رقي في حياة الأسرى الذين يقبعون في السجن وعذاباتهم متجددة ومع ذلك لا يتكاسلون عن عبادتهم ، وهذا يدلل أن الأسرى أصحاب مبادئ يحسدهم السجان عليها ، وحتى أن بعض ضباط السجن يتحدثون عن التزام الأسرى ويقولون لجنودهم انظروا كيف يلتزم الأسرى بصلاتهم وأنتم تتقاعسون عن عملكم بحجة الأوضاع والظروف المناخية ، فهذه الصلاة تؤكد على صبر الأسرى الكبير وعدم استسلامهم لقيود السجن وظروفه “.

ويضيف الأسير الجيتاوي :” الأمر الذي يلفت النظر في صلاة الفجر أن الأسرى أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن يلتزمون بالصلاة كغيرهم من الأسرى الأصحاء ، ويرفضون أية رخصة شرعية ، ويصرون على أدائها على أكمل وجه وهذا يعطي صورة واضحة عن قضية الأسرى والتزامهم بأحكام دينهم بدون أية أعذار , مع أن المرض عذر شرعي “.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »