الثلاثاء , 17 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
عائلة الأسير مصطفى القنيري من جنين مثال للتضحية

عائلة الأسير مصطفى القنيري من جنين مثال للتضحية

مخابرات الاحتلال تسعى إلى زرع الحزن الدائم في صفوف الفلسطينيين، فهذا من استراتيجيتهم المقيتة والعنصرية المليئة بالكراهية، واستهدافهم لعائلات الأسرى على وجه الخصوص ، ومحطة الإفراج عن الأسير لا تعني إنتهاء الملاحقة له، فالعودة مجدداً للاعتقال، هدف مخابراتي دائم، كجزء من سياسة العقاب المتجدد والانتقام من نشاط الأسير السابق، لكن مخابرات الاحتلال تسعى لاستمرار معاناة الأسير المحرر بعد قضاء محكوميته في مدافن الأحياء .

في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة تسكن في منزل الأسير مصطفى القنيري ، قصة حزينة نسج خيوطها ضباط المخابرات ، بإعادة احتلاله بعد الإفراج عنه منذ أربعة أشهر وقضاء أربعة عشر عاماً في الأسر ، واعتقال نجله أحمد ليلحق بوالده الأسير .

يروي معاناة العائلة شقيقته فاتنة القنيري ، التي تخفي خبر اعتقال الأسير مصطفى عن والدته المريضة ، خوفاً من تفاقم حالتها المرضية ، ويبررون غيابه بالسفر إلى الأردن لزيارة أقارب العائلة .

عذاب لم ينتهي

تقول شقيقته فاتنة : ” ظننا أن عذاب الأسر انتهى بالإفراج عن شقيقي مصطفى، فإذا بالاحتلال وضباط مخابراته يعودون مرة ثانية لاعتقاله، واعتقال نجله أحمد إبن العشرين عاماً، ومازال موسم التهنئة بالإفراج عن شقيقي الأسير مصطفى مستمراً، وعندما يأتي المهنئين إلى منزلنا تكون الصدمة والكارثة، فلم يمض على محطة الإفراج إلا فترة قصيرة “.

وتضيف بحرقة الألم وعذاب الفراق :” اعتقال شقيقي ونجله من جديد فتح جرحاً جديداً في حياة العائلة ، وإعادة الاعتقال اغتيال لفرحتنا التي لن تكتمل بالإفراج عنه بعد أربعة عشر عاماً ، ذقنا فيها ويلات الزيارة والتنقل بين السجون، وسياسة التفتيش المذل على الحواجز ، والحرمان من الزيارة فترات طويلة ، فلا أحد يسمع شكوانا ويشعر بألمنا ، فعائلة الأسير المعاد اعتقاله تتحمل ضعف العذاب والمعاناة والألم “.

إجراء متوقع

شعور الحزن تتقاسمه زوجته نبيله برقاوي التي حرمت من زيارته في السابق بذريعة المانع الأمني ، وتقول بلسان المكلوم الذي يئن من جرحه :” لا نتوقع من الاحتلال ومخابراته إلا هذا السلوك الإجرامي ، فإعادة اعتقال زوجي إجراء عدواني وإجرامي بإمتياز ، ولن نرفع الراية البيضاء رغم إجرامهم ، وأسرانا لديهم العزيمة في تجاوز محطات الاعتقال والتحرر مرة ثانية وثالثة ، فمدام هناك احتلال السجون ستبقى مفتوحة والأسرى يتحررون ويعودون “.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »