الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
عامان على اختطاف المحررين في صفقة وفاء الأحرار

عامان على اختطاف المحررين في صفقة وفاء الأحرار

في فجر الثامن عشر من حزيران عام 2014م ، قامت سلطات الاحتلال بحملة واسعة طالت العشرات من محرري صفقة وفاء الأحرار في مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية المحتلة، بزعم خرق شروط الإفراج عنهم، وهي الذريعة التي نسجتها مخابرات الاحتلال، رداً على عملية خطف المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل .

صفقة وفاء الأحرار حملت الوفاء للأسرى، وأطلق خلالها سراح 477 أسيراً ضمن مرحلتها الأولى من بينهم 315 أسيراً من ذوي الأحكام المؤبدة، أُبعد جزء منهم إلى قطاع غزة وإلى الخارج، وتم تبييض السجون من الأسيرات بإستثناء الأسيرة لينا الجربوني ، بعد تنصل الاحتلال من الإفراج عنها باعتبارها من الداخل المحتل .

عائلات الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار، وصفت ما قامت به قوات الاحتلال بالقرصنة الهمجية،على أسرى أمضوا سنوات طويلة في الأسر، وخرجوا منه بقوة المقاومة، وكسر أنف الاحتلال الذي انصاع إلى مطالب المقاومة صاغراً .

رئيس لجنة أسرى القدس أمجد أبو عصب اعتبر الذكرى الثانية لاعتقال المحررين في صفقة وفاء الأحرار بالأليمة، وشملت من القدس سبعة أسرى، أكبرهم الكفيف الأسير علاء البازيان (58عاماً) ، ويأتي اعتقال المحررين كخطوة انتقامية متوقعة، فهم خرجوا من الأسر بشروط المقاومة، وليس ضمن ما يطلق عليه الاحتلال ” حسن النوايا ” ، لذا كانت الهجمة شرسة وطابعها انتقامي بامتياز .

خوله العيساوي ” أم مدحت ” والدة الأسير سامر العيساوي صاحب أطول إضراب عن الطعام استمر 245 يوماً ، وأُعيد اعتقاله بعد صفقة وفاء الأحرار تقول في ذكرى اعتقاله :” مخابرات الاحتلال تنتقم من أبنائي، ففي الأسر الأن ابنتي المحامية شيرين العيساوي ، وإبني مدحت العيساوي، وإبني سامر العيساوي، وحياتي موزعة بين السجون والزيارات، وذكرى اعتقال إبني سامر مؤلمة للغاية، ومخابرات الاحتلال نفذت تهديدها له والمتضمن عدم السماح له بالبقاء خارج الأسر فترة طويلة “.

ومع اعتقال الأبناء الثلاثة يتجدد الأمل لدى الأم المكلومة، بأن المقاومة ستحقق لها أمنياتها بتحرير أبنائها ، وتقول :” لن يكسرنا الاحتلال ، وسنبقى رافعين راية العزة والكرامة ، فالراية البيضاء لن ترفع مهما كانت الأثمان “.

وفي بيت الأسير شادي عوده في قلقيلية ، والذي تحرر بصفقة وفاء الأحرار تقول والدته :” أحفظ تاريخ الإفراج عنه، كتاريخ ميلاد جديد له ولنا ، وذكرى اعتقاله الثانية تجدد في نفوسنا أمل الإفراج عنه وعن باقي الأسرى، وعندما أسمع خبراً سار عن قرب الإفراج عنهم ، أشعر بسعادة لا توصف ، وفي شهر رمضان الحالي مازال مقعد إبني فارغاً ، وقد أنجبت زوجته المولود محمد ووالده في الأسر وينتظر الطفل محمد والده ليضمه بدون قيود الأسر والحرمان “.

وفي بيت الأسير أشرف الواوي في بلدة بلعا في محافظة طولكرم تستذكر زوجته هدى مراعبه غياب زوجها ، نتيجة اعتقاله بصورة مفاجئة مع مجموعة من محرري صفقة وفاء الأحرار .

وتقول الزوجة هدى :” ما يجعلنا نطمئن على أسرانا ،أن هناك مقاومة لا تنساهم مهما كانت الظروف، فصفقة وفاء الأحرار تحمل البشرى للأسرى بعودتهم إلى منازلهم ، ونحن جميعا ومن ضمنهم طفلتي الصغيرة ، ننتظر في كل يوم أخباراً سارة ، تحمل البشرى بالعودة الميمونة ، فذكرى الاعتقال يزيدنا يقيناً أن موعد الفرج قد إقترب “.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »