الأحد , 19 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
عبد الرحمن الشلودي .. ترجل المحرر وانتقم

عبد الرحمن الشلودي .. ترجل المحرر وانتقم

كان يحب صعود الجبال ويرفض أن يعيش بين الحفر حتى صعدت روحه الطاهرة إلى السماء ضمن مسلسل عمله المقاوم رفضا لظلم الاحتلال في القدس ليكون الشهيد المحرر عبد الرحمن الشلودي من أبطال الانتقام للمسجد الأقصى ونصرة غزة والضفة، فكان منه أن قاوم على طريقته وأرعب الاحتلال وغسل غبار الترهيب عن أهل فلسطين.

قدوته رجال

يسجل التاريخ أن يكتب من جديد اسم له بصمة في كتائب الشهيد عز الدين القسام ليكون الشهيد القائد محيي الدين الشريف من جديد في واجهة المقاومة ضد الاحتلال، فطفولة ابن شقيقته حينما استشهد القائد لم تمنعه أن يسير على درب القسام وحكاية المقاومة؛ فكان العام 1998 أعيد من جديد على يد من كان طفلا آنذاك وهو الشهيد عبد الرحمن الشلودي (20 سنة).

ويعد الشهيد المحرر الشلودي من الناشطين في الحركة الإسلامية في القدس فتعرضه للاعتقال أكثر من ثلاث مرات أمضى خلالها 17 شهرا بالإضافة إلى الاستدعاءات والتضييق وما شاهده من دموع والدته على شقيقها التي التقت وبعد عقدين مع دموع أهالي غزة والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك ومع الطفلة إيناس التي دهسها المستوطنون في رام الله زاده حسما في اتخاذ قرار بتطوير مقاومته وعلى طريقته؛ فكانت عملية الدهس التي هي بمثابة صفعة للاحتلال وكأنها عبوة ناسفة.

وتقول العائلة لوسائل الإعلام إن عبد الرحمن كان غاضبا على جرائم الاحتلال في كل مكان في فلسطين حتى أن صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به كانت تعبر عما يجول في خاطره لمقاومة الاحتلال، ففور وقوع العملية اقتحم الجنود المنزل وقاموا بأعمال همجية وصياح واعتداء واعتقال الأطفال كما عز الدين شقيقه الأصغر وإطلاق التهديدات للعائلة ما دلل على أن عبد الرحمن نال ما يريد من إغاظة الاحتلال.

ويقول المحلل السياسي الدكتور نشأت الأقطش لـ أحرار ولدنا : ” الاحتلال لا يفهم أن الغضب الشعبي ليس له حدود؛ فهو يمعن في الانتهاكات والشعب يغلي بل إن المنطقة كلها في حالة بركان اقترب انفجاره واستمرار التنكر للحقوق والاستفزاز للفلسطينيين في المسجد الأقصى وغيره من المناطق سيجعل المرحلة المقبلة مليئة بعواجل لم يتوقعها الاحتلال وأمنه”.

ويشير الأقطش إلى أن عملية القدس لم تكن الأولى كما أنها لن تكون الأخيرة فرد فعل غاضب كهذا يبرز ما يتعرض له الفلسطينيون من ضغط كبير على يد الاحتلال، ومنذ إحراق الشهيد محمد أبو خضير حتى اليوم والحراك الشعب لم يهدأ في القدس ويأخذ طريقة تختلف عن الانتفاضتين الماضيتين.

مقاومة حية

وتعتبر عملية القدس رسالة مهمة إلى كل الجهات بأن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تموت مقاومته وسيستمر بها ولو بسكين أو دهس أو جرافة وسلاح وحزام لأن المعادلة وببساطة عناصرها لم تعد صعبة التحليل؛ فعنصرية الاحتلال وبطشه ومجازره عززت قرارا لدى كل فلسطيني حر أن يقاوم وبكل الأشكال.

ويقول النائب المقدسي محمد طوطح لـ أحرار ولدنا : ” ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اقتحام واعتداء على المرابطين وما تمارسه مجموعات المستوطنين في الضفة والقدس وكذلك الحرب على قطاع غزة كلها عناصر أبقت على عقلية الانتقام لدى الشباب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الانتهاكات وعملية الشلودي بعضا من الغضب الداخلي الفلسطيني على جرائم الاحتلال”.

ويحذر طوطح من أن التمادي في انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك ستزيد من حالة الغضب الشعبي الذي لا يمكن لأحد أن يوقفه.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »