الجمعة , 24 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
عبد الله البرغوثي.. الى الأردن أو شهيدا

عبد الله البرغوثي.. الى الأردن أو شهيدا

يقاوم ويرسل الاستشهاديين ويقتل أكثر من 67 صهيونيا بين مغتصب وجندي، ويهز أركان الكيان ليقبع في سجون الظلم، ويبدأ معركة الأمعاء الخاوية طلبا للحرية، فإذا به وحيدا في الميدا،ن إلا من بعض المجاهدين وأصحاب الضمائر الحية، دخل يومه 74 على التوالي في إضرابه عن الطعام، ويصر على أن يفك الإضراب في الأردن، أو ينال الشهادة في سبيل الله.
المهندس
عبد الله البرغوثي المهندس الصعب الذي كانت له بصمة قوية في تفعيل سلاح الاستشهاديين ضد الاحتلال، فكان لصور العمليات التي أتقنها تشابه كبير مع تلك التي خطها العياش يحيى، ومن خلفه الرجال الذين قضوا نحبهم والذين ينتظرون.
يتحدر البرغوثي من بيت ريما في رام الله، وتنقل بين الكويت والأردن، وبرع في مجال التصنيع والتفجير، واعتقل في آذار من عام 2003 وبقي رهينة العزل أكثر من عشرة أعوام، وحرم رؤية والديه واقتصرت الزيارات على الزوجة والأولاد لفترات محددة.
تقول أم أسامة زوجة القائد عبد الله البرغوثي لـ أحرار ولدنا:” دخل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 74 يوما بالأمعاء الخاوية في 2-5-2013 وما يزال مستمرا ومصمما على الحرية التي يريدها هو في الأردن، أو تحت الثرى في فلسطين، حيث أنه يتعرض لضغوطات شديدة من قبل السجان، بهدف فك الإضراب وكان للجانب الصحي تأثير كبير حيث أنه يعاني من أمراض كثيرة من بينها الالتهابات، وتعطل أعضاء في جسمه وخلل في الكبد، ورغم هذا فإن الإهمال الطبي هو سياسة التعامل معه”.
وتبرق أم أسامة رسالة طمأنة لعبد الله في زنزانته قائلة إن الحرية قريبة والفجر سيبزغ والنصر صبر ساعة، وتضيف: ” قلوبنا معك والدعاء هو الدائم على كل مأدبة إفطار ورغم تخلي وسائل الإعلام وبعض المؤسسات عن إسنادكم إلا أنه يكفينا أن الله معنا، وأما بالنسبة للشعب فالأجدر أن يثور لنصرة الحق والأسرى وأن يلجم الاحتلال ويرهبه بجموعه وتعداده في مسيرات النصرة والتضامن”.
ثمن الحرية
ويخوض الأسرى الأردنيون وهم خمسة بالإضافة إلى الفلسطينيين الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم معركة الأمعاء الخاوية لتحقيق الحرية والانتصار وسط حالة من الترقب وبعض الإحباط من التغيرات العربية الرامية إلى طمس الثورات والإبقاء على كلاب حراسة للاحتلال بعدة أشكال.
وتقول عائلة المضرب عن الطعام عادل الحريبات لـ أحرار ولدنا إن الإضراب عن الطعام كان الخيار الأخير للأسرى حتى ينالوا الحرية التي حرموا منها بسبب الاعتقال وبالتالي وعلى وقع ما يحدث في المنطقة بشكل عام فإن الخوف يزداد على مصيرهم خاصة أن الأصفاد أقفلت عليهم لعقدين بسبب المفاوضات والسلام.
وتشير زوجة البرغوثي إلى أن عبد الله عازم على خوض التجربة حتى النهاية لينتصر ويوقف مجزرة الاحتلال بحق الكرامة والحرية ويوميا تتلقى العائلة أخبارا من المحامي عن تدهور حالته الصحية وسط تجاهل الإعلام والفصائل والمؤسسات لحالته والتقاعس عن التضامن معه.
وجاء شهر رمضان المبارك وبقيت المعركة مستمرة لدى الكثير من الأسرى واستعداد آخرين لخوضها عقب الشهر الفضيل في إشارة إلى خطورة ما يتعرض له الأسرى في السجون من ظلم وقهر لم يستطع العرب والمسلمون والمجتمع الدولي أن يوقفوه فقرروا بأمعائهم إنهاء المهزلة.
وعبد الله البرغوثي واحد من بين خمسة أسرى أردنيين أضربوا عن الطعام طلبا للحرية والعودة إلى أرضهم ومن بينهم حمزة الدباس ومحمد ريماوي ومنير مرعي وعلاء حماد ومستمرون منذ الثاني من أيار الماضي وسط امتناع السفير الأردني من الالتقاء بهم واشتراطه فك الإضراب للاجتماع بهم وتكتم الإعلام الرسمي الأردني لما يجري معهم.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »