الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
عشرات الأسرى يقضون العيد في “الزنازين”

عشرات الأسرى يقضون العيد في “الزنازين”

قالت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إن عشرات الأسرى الفلسطينيين يقضون كل عام ايام العيد داخل الزنازين الانفرادية وفي المعابر وغرف الانتظار خلال تنقلهم بين السجون في “البوسطا”.

وأوضح الباحث في التضامن احمد البيتاوي أن ّايام الأعياد من أصعب اللحظات العاطفية التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث يبدأ كل أسير بتخيل كيف يقضي أقاربه هذه المناسبة خارج السجن ويعود به شريط الذكريات إلى ايام الحرية”.

وأضاف “الأسرى يحاولون رغم أوضاعهم الصعبة خلق أجواء خاصة بالعيد، فيؤدون صلاة العيد جماعة ويرتدون ملابس جديدة ويتزاورون بين الأقسام ويعدون بعض الحلويات الخاصة، ولكن في المقابل هناك عشرات الذين يعيشون معاناة مضاعفة ومحرمين من هذه الأجواء على بساطتها والأسرى القابعين في الزنازين الانفرادية والذين يتنقلون في البوسطا”.

وأشار البيتاوي إلى أن بعض الأسرى في الزنازين الانفرادية يصومون في بعض الأحيان أول ايام العيد ظنا منهم انه اليوم المتمم لشهر رمضان، ولا يعرفون ذلك إلا إذا وصل أسير جديد أو في حال (تكرمت) عليهم إدارة السجن وأخبرتهم بذلك.

كما يحُرم أسرى آخرين من فرحة العيد بسبب “البوسطا”، حيث ينُقلون إلى سجون أخرى أو من اجل حضور جلسات محاكماتهم، ومن المعروف أن رحلة “البوسطا” قد تمتد لعدة ايام يقضيها الأسير مكبل اليدين والرجلين في حافلة متعبة أو في غرف انتظار ومعابر سيئة ومفتقرة لأية مقومات حياتية.

أسرى معزولون

واستعرض البيتاوي بعض الأسرى الذين سيقضون هذا العيد في زنازين التحقيق الانفرادية، وهم الأسرى في مركز تحقيق “بتاح تكفا”: زياد نبيه مريش، د.فادي صقر عصيدة، رائف محمد شعبان، احمد سمير حمدان، ياسر إبراهيم بدرساوي، بلال محمد عواد، محمد ربحي داموني، اشرف غازي عيسى.

إضافة إلى الأسرى في مركز تحقيق الجلمة: محمود مصطفى حسن، محمود محمد خدرج، يوسف عبد اللطيف شلبي، إبراهيم عبد الرحيم عطية، انس عادل جواريش، اويس تيسير فايد، عبد الرحمن عصام شلبي، انس إحسان ابو طبيخ، عبد الرحيم وجيه نزال، سليم نور الدين زيد.

ولفت البيتاوي إلى أن على رأس هؤلاء الأسرى المحرومين من فرحة العيد الأسير المهندس ضرار أبو سيسي المعزول منذ سنتين ونصف في سجن ايشل، إضافة إلى الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام المتواجدين في المستشفيات الإسرائيلية.

شهادات أسرى محررين

يقول الأسير المحرر عمار اسعد من نابلس “تم اعتقالي عام 2003 قبل عيد الأضحى بأسبوع، وفي أول ايام العيد أخضعوني لتحقيق قاس في مركز “عتليت” السري، يومها قال لي المحقق إن جميع الأسرى يفرحون بالعيد بينما أنت في الزنازين وتحت التعذيب”.

بينما يستعرض الأسير المحرر علي أبو الرب من بلدة قباطية معاناة أخرى للأسرى في العيد، فيقول: “يُسجل الأسرى المرضى أسماءهم للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية وتماطل إدارة السجون بالسماح لهم بإجراء العمليات الجراحية أو الفحوصات الطبية لأشهر وربما سنوات، لكنها تسمح لعلاجهم في ايام العيد، وهو ما يعني اضطرار الأسير للتنقل في البوسطا وهو الأمر الذي يرفضه بعض الأسرى ويقبل به المضطرون منهم”.

ويضيف “في صبيحة يوم العيد –وبإجراء متعمد– تقوم الإدارة بتجميع الأسرى المرضى قبل صلاة العيد حتى لا يوأدونها مع زملائهم داخل الأقسام وعدم مشاركتهم بالمظاهر الاحتفالية، وفي النهاية يؤدي هؤلاء المرضى صلاة العيد داخل غرف الاحتجاز والانتظار “الامتناه”.

وينوه الأسير المحرر سامر عوض من الخليل إلى أن “آلية التنقل بين السجون والمحاكم تستمر لأكثر من (5 أيام) حسب السجن الذي يقبع فيه الأسير، ولذلك تقوم مصلحة السجون بإخراج الأسرى قبل المحكمة بيومين خصوصا إذا كانت تلك الأيام متزامنة مع حلول مناسبات كالأعياد أو شهر رمضان”.

ويشير عوض إلى أن تلك الخطوة عقابية بالدرجة الأولى، خصوصا أن الأسير ينتظر ايام العيد لزيارة ذويه ورؤيتهم وتهدف بالأساس إلى النيل من روحه المعنوية وإمعانا في أذيته.

معايير مزدوجة

ويطالب عوض بضرورة تأجيل المحاكم فترات الأعياد والسماح لذوي الأسرى بزيارة أبنائهم ووضع تسهيلات لرؤية ذويهم وتوفير اتصالات هاتفية في تلك المناسبات.

واستهجن البيتاوي طريقة تعامل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية المزدوجة مع الأعياد الإسلامية واليهودية، حيث يقوم في الأولى بعرض الأسرى على المحاكم وينقلهم في البوسطا دون أي اعتبار لمشاعر الأسرى، بينما يوقف ذلك خلال الأعياد اليهودية تماشيا مع رغبة الإسرائيليين العاملين في السجون من قضاة ومحققين وحراس وسجانين وغيرهم.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »