الثلاثاء , 17 أكتوبر 2017
آخر الأخبار
فقد أمه ووالده في غضون سنة : الأسير رائد حنتش اعتقالٌ حرمه وداع والديه

فقد أمه ووالده في غضون سنة : الأسير رائد حنتش اعتقالٌ حرمه وداع والديه

مع انتهاء شهر آب لهذا العام يكون الأسير رائد محمد حسن حنتش (39عاماً) من قرية باقة الحطب قضاء مدينة قلقيلية، قد أنهى عامه الرابع عشر في سجون الاحتلال الصهيوني، ويكون في انتظاره خمسة أعوامٍ أخرى ليخرج حراً من خلف قضبان الاحتلال، بعد اعتقالٍ فقد فيه والده ووالدته ولم يستطع أن يودعهما إلى مثواهما الأخير، ولم يقدر له أن يحضر جنازتهما.

العمل النضالي

ولد الأسير رائد حنتش في مدينة قلقيلية، ومنذ صغره نشأ في جوٍ نضالي، وقد كتب عليه أن يمر بسجلٍ حافلٍ من العمل المقاوم أملاً في استرجاع الشعور بالكرامة، كان مناصراً لحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ صغره، غير أنه لم يكن عضواً فيها ولم ينخرط في صفوفها، فقد بدأ عمله المقاوم عقب اندلاع الانتفاضة الأولى، وقد كان في ذلك الوقت ناشطاً في صفوف حركة فتح، إلا أنه انسحب منها بعد فترةٍ وجيزة.

اعتقل الأسير حنتش في عمرٍ غض ومكث في سجن النقب مدة خمسة أشهرٍ أطلق سراحه بعدها، ولم يقف اعتقاله الأول كعثرةٍ أمام استمراره في عمله النضالي فقد عاد إليه عقب اندلاع الانتفاضة الثانية، وكان عمله في بادئ الأمر مقتصراً على رمي الحجارة والمولتوف، وتطور لاحقاً ليشمل العمل العسكري وإطلاق النار.

استمر عمله النضالي حتى لحظة اعتقاله بتاريخ 31/8/2002، حيث أقدم الاحتلال آنذاك على اعتقال عضوٍ من خليته، الأمر الذي أدى إلى الكشف عن باقي أفراد الخلية واعتقالهم، وكان الأسير حنتش من بينهم.

مكث الأسير حنتش لدى اعتقاله في مركز توقيف كدوميم، ومن ثم انتقل الاحتلال به إلى تحقيق بتاح تكفا ومكث هناك 55 يوماً كاملة في التحقيق، وقد استخدمت بحقه أساليب عدة، على رأسها العصافير والساعات الطويلة من الاستجواب، ليتم لاحقاً نقله غلى سجن مجدو ويحكم عليه بالسجن مدة 19عاماً بتهمة الشروع بقتل مستوطنين مع سبق الإصرار.

لحظات مؤلمة

لم تكن السنين التالية عقب إصدار الحكم عليه بالسنين السهلة، رغم أنه استغل جل وقته في تعلم التجويد وحفظ كتاب الله عزوجل، كما ودرس في جامعة الأقصى وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص التاريخ، واشترك في دوراتٍ ثقافية في التجويد والنحو وعلوم القرآن.

خمس سنواتٍ كانت مرت على اعتقال الأسير حنتش، عندما كان يقبع في سجن جلبوع وقرأ اسم والدته ذات يومٍ على شريط الأخبار، ليتبين له أنها توفيت، وقد كان الخبر قد وصله متأخراً للغاية، بسبب قلة التواصل ومنع ذويه من زيارته في ذلك الوقت، ولم تكد تمر 3 شهورٍ أخرى حتى يصله عبر الزيارة خبر وفاة والده، للتحول زياراته لاحقاً إلى لحظاتٍ تملؤها الدموع كلما أبصر أخوته أمامه ولم يجد والده أو والدته حوله.

كانت لحظاتٍ صعبة خاضها الأسير حنتش في سجون الاحتلال، وفقد فيها أغلى من يملك، واليوم يعتقل الاحتلال الصهيوني شقيقه مهند حنتش، ليستمر سجل عائلته النضالي بالعطاء.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »