الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
في الذكرى الثالثة لصفقة

في الذكرى الثالثة لصفقة

يصادم اليوم السبت 18 أكتوبر 2014 الذكرة الثالثة لصفقة “وفاء الاحرار” التي تعد أضخم ثمن دفعته (إسرائيل ) مقابل جندي واحد, كما أنها باهظة من الناحية الأمنية والعسكرية لأنها تشمل إطلاق أسرى أودوا بحياة 570 شخصا ما حدا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقول بأن الموافقة على الصفقة هو أصعب قرار اتخذه في حياته.

أمل جديد بصفقة أخرى

تأتي هذه الذكرى على الشعب الفلسطيني ولدى كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، جندي آخر يدعي شاؤول أرون الذي أسرته في الحرب الاخيرة على غزة.

وأعاد أسر كتائب القسام، للجندي الإسرائيلي “آرون شاؤول”، الأمل من جديد لأهالي الأسرى بصفقة تبادل جديدة تنهي معاناة الكثير من القابعين خلف قضبان الاحتلال منذ سنوات طويلة.

وأعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، في 20 يوليو/ تموز الماضي، عن أسر “شاؤول” (الجندي في لواء “غولاني”)، بعد اشتباكات عنيفة جرت شرق حي الشجاعية، الكائن شرقي مدينة غزة، في إطار العدوان الإسرائيلي على غزة الذي استمر 51 يوماً.

أوفيتم القسم

في الذكرى الثالثة لصفقة وفاء الأحرار يجب أن نستحضر روح الشهيدين منفذي عملية الوهم المتبدد وهما الشهيد حامد الرنتيسي، والشهيد حامد فروانة، وكل من شارك أو خطط لتلك العملية البطولية، وهناك قائد كبير سيكتب التاريخ عنه الكثير، وهو أحد القيادات التي خططت للعملية، ولكن اسرائيل حرمته من الاحتفال بهذا النصر التاريخي، ليحتفل به بجوار ربه في جنان الخلد، إنه القائد الشهيد جمال أبو سمهدانة.

وهناك كلمات مازال صداها يصدح، لأنها خرجت من مهندس الصفقة عندما قال: أنا مطمئن اليوم على حماس، شكلت جيشاً قوياً، وأقر الله عيني بصفقة وفاء الأحرار، وأتمنى أن ألقى ربي راضياً مرضياً”… فارتقى صاحب هذه الكلمات شهيداً، إنه كبير المفاوضين الفلسطينيين الذي أدار عملية التفاوض غير المباشر مع الاحتلال الصهيوني، إنه القائد أحمد الجعبري رحمة الله.

صفقة وفـاء الأحـرار في سطور

صفقة تبادل للأسرى أبرمتْ بين حركة المقاومة الاسلامية “حماس” والكيان الصهيوني المحتل
تم بموجبها الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال، مقابل أن تفرج “حماس” عن الجندي الصهيوني “جلعاد شاليط” المأسور لديها إبانَ عملية الوهم المتبدد عام 2006 م .

تفاصيل عملية التبادل

تم الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن الصفقة بتاريخ 11 أكتوبر 2011 م بعد مفاوضات مُضنية تمت بين قيادة حركة حماس والكيان الصهيوني بوساطة مصـرية .

وأما عملية التبادل فقد تمت على مرحلتين.
المرحلة الأولى: تمت صبيحة يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2011م تم خلالها الإفراج عن 477 أسيرًا.

وأما المرحلة الثانية: فقد تمت بتاريخ 18 ديسمبر 2011 م تخللها الإفراج عن 550 أسيرًا فلسطينيًا ليكون مجموع الأسرى المُفرج عنهم 1027 يُضاف إليهم 19 أسيرة تم الإفراج عنهن في صفقة “الشريط المصور” التي سبقت صفقة “وفاء الأحرار”

نصَّتْ الصفقة إلى جانب الإفراج عن الأسرى ما يلي:
1- الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام وأبرزها إنهاء العزل الانفرادي.
2- ضمان عدم ملاحقة أي أسير من المفرج عنهم في الصفقة أو محاكمته لاحقًا على أي نشاط كان يمارسه قبل الإفراج عنه.

* لكن الاحتلال الصهيوني لم يحترم ما وقعت علية يديه, بتنفيذ كامل بنود الصفقة, فقد اعاد اعتقال غالبية محرري الصفقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة بعد حادثة اختفاء وقتل المستوطنين الثلاثة في منتصف يونيو/حزيران 2014, ونسأل هنا سؤال لجمهورية مصر العربية أين دورك من الوساطة؟

استراتيجية التفاوض التي وضعتها حركة حماس اشتملت على مجموعة من المعايير:

• عدد الأسرى: حيث وضعت الحركة ضمن الخطة الاستراتيجية أن تقوم بالإفراج عن (1000) أسير من أصل العدد الكلي للأسرى الذين يقبعون في السجون.

• مدة الحكم: حيث اشتملت الخطة على ضرورة التركيز على الأسرى أصحاب المحكوميات العالية (المؤبدات).

• وحدة الوطن: أن تشتمل الصفقة على جميع الأراضي الفلسطينية، وعدم الخضوع للابتزاز في هذه المعيار عندما يرفض العدو الإفراج عن أسرى من القدس والـ 48 بحجّة أنه أرض تابعة للكيان الصهيوني، فقد جرى كسر هذا المعيار الصهيوني.

• الوحدة الوطنية: أن تشمل الصفقة أسرى من كافة التنظيمات السياسية، والطوائف العقائدية.

• تبيض السجون من الأسيرات: وضعت الحركة منذ البداية في الخطة أن يتم الإفراج عن جميع الأسيرات وبدون تحديد العدد والأسماء.

• مراعاة المدة التي قضاها الأسير في السجون.

• مراعاة الحالات المرضية وكبار السن.

وفاءٌ من الأحرار للكلِّ الفلسطيني

ومما يُحسب لصالح الصفقة أنها شملت أسرى من كافة الأراضي الفلسطينية ( قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948 م ) بالإضافة لأسرى من الجولان السوري المحتل
وكذلك شملت أسرى من كافة الفصائل الفلسطينية بلا استثناء إلى جانب الإفراج عن أسرى مسيحيين في سجون الاحتلال.

صفقة “تاريخية” بامتياز

شكلتْ صفقة “وفاء الأحرار” نقطة فاصلة في تاريخ القضية وصفحة مشرقة في أجندة العمل المقاوم فلأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية تتم عملية أسر ومكان احتجاز وتفاوض داخل أرض فلسطين وما تخلل سنوات الاحتجاز من عمل حثيث عكفتْ فيه كل أجهزة الاستخبارات الصهيونية أملاً في الوصول إلى مكان احتجاز “شاليط” ولكنها جميعًا باءتْ بالفشل, وما أظهره المفاوض المقاوم من صلابةٍ في الموقف وثبات على المبدأ حتى كان المُراد .

ولمن بقي في الأسر
في الذكرى الثالثة لصفقة “وفاء الأحرار”
المقـاومة .. على العهد

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »