الجمعة , 17 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
قصة قبل النوم

قصة قبل النوم

بقلم صابر ابوكرش
يحكى أن أمير المومنين عمربن عبدالعزيز عندما وقع بعض المسلمين في الأسر بعث إليهم عبدالرحمن بن عمرة لفك أسرهم وقال له ( أعطهم لكل مسلم ماسألوك !! فوالله لرجل من المسلمين أحب إلي من كل مشرك عندي إنك ما فديت به المسلم فقد ظفرت به ، إنك إنما تشتري الإسلام وكتب إلى الأسرى رسالة جاء فيها ( أما بعد فإنكم تعدون أنفسكم الأسرى ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله واعلموا أني لست أقسم شيئا بين رعيتي إلا خصصت أهلكم بأكثر من ذلك وأطيبه وأني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير لولا أني خشيت  أن يحبسها عنكم طاغية الروم لزدتكم وقد بعثت إليكم فلان بن فلان يفتدي صغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم وحركم ومملوككم بمايسأل به فأبشرو ثم أبشروا والسلام .
وامعتصماه وإسلاماه ٠٠٠
للمعتصم بالله عندما بلغه أن علجا من علوج الفرنج لطم إمرأة أسيرة في عمورية فقالت : وامعتصماه فقال لها العلج  لايجيئ المعتصم إلا على فرس أبلق فسير لها جيشه بثمانية عشر ألف
فرس آبلق وقيل ثمانون ألف وسار إليها بقوة العزم وصدق النية والغيرة على دين الله ففتحها الله على يديه ولم تكن فتحت قبل ذلك وسبى وقتل وحرقها بالنار وأحضر العلج والمرأة بين يديه وهو راكب على فرس أبلق وقال له قد جئتك على فرس أبلق وقال ابن النحاس رحمه الله معلقا على هذه القصة بعدما ذكرها فهكذا فليكن إعزاز الدين ومثل هذا ينبغي أن تكون أئمة المسلمين وقال إبن تمام الطائي في هذا الفتح السيف أصدق أنباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب .
 أمر رباني بالقتال من أجلهم ٠٠٠
“وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا”
تفسير القرطبي في هذه الأية الكريمة ( تخليص الأسرى واجب على جميع المسلمين إما بالقتال وإمابالأموال وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها وقال مالك : واجب على الناس أن يفادوا الأسرى بجميع أموالهم وهذا لا خلاف فيه وكذلك قالوأن يواسوهم فإن المواساة دون المفاداة  وقال صلى الله عليه وسلم ( فكوا العاني – يعني الأسير وأطعموالجائع وعودوا المريض )   وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخص الأسرى بالدعاء ويسمي بعضهم بأسمائهم ويدعو على أعدائهم بالهلاك كما في الصحيح عن أبي هريرة وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم أنه كان إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة يقول ( اللهم نج عياش بن أبي ربيعة اللهم نج سلمة بن هشام اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج المستضعفين من المؤمنين اللهم أشدد وطأتك على مضر ، اللهم إجعلها سنين كسني يوسف .
  أسرانا والواجب 
كثيرة هي الأعمال الواجب عملها نصرة لأسرانا وتحقيقا لسنة نبينا الكريم صلوات الله عليه ومنها الإكثار من الدعاء لهم في الخلوات والجماعات وفي القنوت والمنابر وفي الصلوات وسائر مظان الإجابة والأمكنة والأزمنة وكذلك بالمبادلة وأسر جنود العدو والنفير لفكاكهم ويجب علينا أن نعلي قضيتهم ونذكر محاسنهم ونشهر مظلمتهم عند من يرجى قيامه بنصرتهم أو العمل على تخليصهم ويستفاد من ذلك وسائل الإعلام على تنوعها ونشر ثقافة الأسرى في كل بيت ومؤسسة ومدرسة وجامعة ، ولن يعدم من يحمل هم إخوانه ويسعى لفك رقابهم من أيدي الأعداء مساهمة في تحقيق هذا الهدف وإن كان ما في يده محدودا فإنه سيكون ذا أثر بالغ إذا أضيف إلى جهود غيره من الغيارى لا الحيارى .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »