الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
مجد الطحان: مريضٌ بالسرطان يصارع الوقت لأجل رؤية والده الأسير

مجد الطحان: مريضٌ بالسرطان يصارع الوقت لأجل رؤية والده الأسير

يستيقظ مجد من غيبوبة ألمه ويصرخ منادياً والده، ظناً منه أن الأصوات المطالبة بجمعهما ستصل بهذه السهولة في ظل وجود احتلالٍ عنصريٍ، ألم الشاب الغض مجد الطحان (19عاماً)من مدينة القدس، لم ينسه أن لديه أمنية وحيدة يجب أن يهزم لأجلها الوقت وينتصر عليه، يريد أن يرى والده قبل فوات الأوان، وهو الشاب الذي حرم منه حين كان بعمر الأشهر، ولم يعرف معنى أن يكبر بوجود أبٍ يرافقه وعورة الحياة.

سرطان الدم، اللوكيميا، أصبح عدواً آخر بالنسبة للشاب مجد، عدوٌ آخر سيسلبه حقه في رؤية والده، فقد مضت ثلاثة شهور ولم يتمكن بعد من الوصول إلى حضن والده، ووضعه الصحي حسب تأكيد عائلته لمكتب إعلام الأسرى، آخذٌ بالتدهور في كل يوم، وهو يمكث في العناية المكثفة في مستشفى هداسا.

مكتب إعلام الأسرى التقى باسم الطحان، شقيق الأسير رجب الطحان، وعم الشاب مجد، للحديث حول الوضع الصحي للشاب مجد الطحان، والأمنية التي لا تشكل أي تهديدٍ على أمن الاحتلال.

يقول باسم الطحان”يعيش ابن شقيقي، مجد، أوضاعاً صحية خطيرة بعد أن خضع لعملية جراحية، وكل ما يطالب به هو أن يرى والده الأسير رجب الطحان، والذي أعاد الاحتلال اعتقاله قبل نحو ثلاث سنوات ونصف، رغم نيله حريته في صفقة وفاء الأحرار، وذلك بعد أن أمضى ما مدته 13 عاماً من حكمه المؤبد.

يضيف باسم الطحان”أجرينا اتصالاتٍ مكثفة على مدار الأيام الماضية مع النائب العربي في الكنيست المحامي أسامة السعدي، وقد تم تشكيل مجموعة من المحامين المتطوعين لرفع القضية في المحاكم الصهيونية”.

شقيق الأسير رجب الطحان، أشار إلى أن المحامي السعدي قدم طلباً لمستشار الاحتلال لشؤون الشاباص، وذلك من أجل أن يتمكن الأسير من احتضان ابنه والتخفيف عن أوجاعه، وقد طالب بتدخل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية عاجلاً، إضافة لوسائل الإعلام، وذلك للضغط على حكومة الاحتلال، وتمكين الأسير من زيارة نجله قبل فوات الأوان.

الأسير رجب الطحان القابع في سجن نفحة، أرسل لابنه المريض رسالةً عاجلة، قال فيها”كيف أكون بخير وابني ليس بخير، كنت أتمنى أن أكون معك أحضنك أحملك أخفف عنك أعطيك من دمي كل ما أملك، ولدي حرموني منك 16 عاماً، واليوم يحرموني منك وأنت في ذروة مرضك وتحتاجني ولا أقدر أن أصلك رغماً عني لألتقي بك.

الأسير الطحان قال بصريح العبارة في رسالته”ابني الغالي على روحي وقلبي، مجد، سامحني لأنني لا أشاركك أوجاعك وآلامك، صحيحٌ أنك بعيدٌ عن عيني، لكنّك لست بعيداً عن قلبي، لست بين يدي، لكنك في روحي ووجداني، يعلم الله أن قلبي وروحي ووجداني معك، فالأشواق متعطشة للقياك، تراني دائم الدعاء لله كي يشفيك ويعيدك إلينا سالماً معافىً يا رب”.

وأضاف الأسير الطحان”اعلم يا بني، لا السجن والسجان، ولا الأسوار الشائكة ولا القيود اللئيمة تستطيع أن تحول بيني وبينك، فأنت في القلب والروح، مهجة القلب مجد، إذا داهمك الألم وتعاقب عليك البلاء، فالهج بذكر الله وارفع كفيك وأطلق لسانك وأكثر من طلبك وألح عليه، واشكر باسمه، فبذكره سبحانه وتعالى تزاح جبال الهم والألم والأسى”.

وختم الأسير الطحان رسالته بالقول”حبيبي مجد مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة، وبعد العسر يسرٌ، فلا تضيق ذرعاً، وإذا داهمك الألم والخوف، فقل حسبي الله ونعم الوكيل، عندها ينبسط خاطرك ويهدأ قلبك.

تجدر الإشارة إلى أن الأسير الطحان أبٌ لخمسة من الأبناء، من سكان راس العامود في القدس المحتلة، وقد أعاد الاحتلال اعتقاله عقب الإفراج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار، وكانت محكمة الاحتلال قد ثبتت حكمه السابق، وهو حكم المؤبد.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »