الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
” مجد” برعم جديد يخترق جدران السجن

” مجد” برعم جديد يخترق جدران السجن

بعد نحو عام على نجاح الاسير عمار الزبن من بلدة ميثلون في شمال الضفة الغربية بانجاب طفله “مهند” وهو خلف القضبان، عبر تهريب نطفة الى زوجته خارج السجن، ها هو الاسير عبد الكريم الريماوي 35 عاما من قرية بيت ريما غرب رام الله، والمحكوم بالسجن 25 عاما قضى منها 12 عاما، يجتز نفس التجربة وينجب طفله “مجد”.

ونجح الريماوي قبل نحو 9 شهور بتهريب عينة من حيواناته المنوية الى زوجته ليديا 34 عاما، فسارعت زوجته، بدعم من الاهل، الى اجراء عملية زراعة في مركز رزان الطبي لعلاج العقم واطفال الانابيب.

وتكللت عملية الحمل بالنجاح، وظل عبد الكريم وزوجته ليديا وابنتهما الوحيدة رند (12 عاما) التي لم تكن تبلغ من العمر سوى بضعة شهور عندما اعتقل والدها، يعدون الشهور والايام والساعات بانتظار قدوم “مجد”.

وعند الساعة الثامنة من صباح الاربعاء 731، انجبت ليديا طفلها بشكل طبيعي، ومن دون الحاجة الى اجراء عملية قيصرية في المستشفى العربي التخصصي في مدينة نابلس، وكانت فرحة الام وابنتها رند، واقاربهما، والاطباء في المستشفى لا توصف.
وقالت ليديا وهي تحتضن طفلها “مجد” ودموع الفرح تنهمر من عينيها: “ليت زوجي كان معنا اليوم”.

واضافت”: فرحتي اليوم كبيرة جدا، الحمد لله، لقد تحقق حلمي وحلم زوجي بان يكون عندنا من الاولاد “رند” و”مجد”، وها هما الى جواري الان، ولا ينقصنا سوى خروج والدهما من السجن لنعيش كعائلة سعيدة”.
اما رند، فقد قالت بان هذا اليوم هو من اسعد ايام حياتها حيث اصبح لديها اخا يملؤ عليها الدنيا.

واشارت رند ” ان والدها لا يعلم حتى الان بولادة مجد، لانه لايوجد أي نوع من الاتصال معه داخل السجن، ولكنها تستدرك قائلة: “سنجد طريقة لابلاغه بهذا الخبر السعيد”.

بدورها، بدت جدة مجد لابيه، الحاجة سامية الريماوي، في قمة السعاده وقالت: “ربنا يكمل فرحتنا بخروج عبد الكريم وكل الاسرى من سجون الاحتلال”.

اما جدة مجد لامه، الحاجة فتحية الريماوي، فقالت ودموع الفرح تنساب على وجنتيها: “فرحتنا اليوم كبيرة، وكل العائلة سعيدة بهذا الحدث الذي ارتقبناه دقيقة بدقيقة”.

ويقول مدير مركز رزان لعلاج العقم واطفال الانابيب، الدكتور سالم ابو خيزران:” ان ظاهرة تهريب الحيوانات المنوية من قبل الاسرى ذوي الاحكام العالية في سجون الاحتلال الى زوجاتهم بهدف الانجاب عبر تقنية “اطفال الانابيب”، باتت اكثر اتساعا، واكثر قبولا لدى المجتمع الفلسطيني، بدليل ان 15 سيدة من زوجات الاسرى هن الان حوامل بذات الطريقة، في حين ان هناك نحو 60 عينة لاسرى اخرين محفوظة الان في المركز بانتظار الوقت الملائم لتخصيبها وزراعتها”.

ويقول الاطباء في “مركز رزان” :” انه ليست لديهم مشكلة في ان تحمل هؤلاء النسوة من أزواجهن الاسرى بطريقة “اطفال الانابيب”، ما دامت كل الشروط والضوابط متوفرة”.

وقال ابو خيزران بأنه :”بعد تجربة الاسير عمار الزبن الناجحة، نجح عشرات الاسرى الاخرين من مختلف المحافظات ومختلف الفصائل الفلسطينية في تهريب حيواناتهم المنوية بهدف الانجاب، او بهدف تجميدها لدينا بانتظار الوقت الملائم لاجراء الزراعة”.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »