الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
مخاوف من استشهاد الأسير المريض إياس الرفاعي

مخاوف من استشهاد الأسير المريض إياس الرفاعي

عام كامل مر على ذوي الأسير إياس عبد الرفاعي دون سماح إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لهم بزيارته أو رؤيته، بعد أن بدأت تظهر علامات المرض على جسده وصار حبيس المستشفيات.

ووسط تكتم الاحتلال وتضليله، نهشت الأمراض جسد الرفاعي (32 عامًا) من قرية كفر عين شمال رام الله، والمحكوم بـ(11 عامًا)، أمضى منها تسعة في السجون.

لكن عائلة الأسير تنتظر مصيرًا مغايرًا لخروجه من السجن على غرار عدد من الأسرى الذين خرجوا إلى قبور حفرتها سنوات المرض بالإهمال والقتل بطريقة بطيئة.

ومع استمرار دوامة القلق والغموض التي تكتنف حياة الرفاعي، يقول والده إن المرض بدأ ينهش جسد نجله منتصف العام الماضي، وباشر الاحتلال بعدها بوقف الزيارات وكافة أشكال التواصل معه.

ويسرد والد الأسير في حديث لوكالة “صفا” طريقة تعاطي مصلحة السجون مع نجله الذي أصبحت مستشفيات الاحتلال مستقرا له، بعد جدران السجون وزنازين التعذيب، دون الكشف عن الأمراض التي يحملها جسده المثقل بتسع سنوات من الأسر المتواصل.

دوامة قلق

وبعد الحرمان من الزيارة سعت العائلة للتواصل مع ابنها بشتى السبل والوسائل، لكن مصلحة السجون منعت المحامين من زيارته.

ويقول الرفاعي إنه تلقى اتصالا في بداية العام الجاري من مسؤول في الصليب الأحمر “بتل أبيب” أخبره فيه أن ابنه موجود داخل المستشفى بعد نقله بحالة طارئة من سجن النقب إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع.

ويلفت إلى أن حالة القلق والشك والخوف بدأت تشاركه حياته بعد خروج الأسير عوض من السجون بحالة سيئة ومكوثه في المستشفيات واستشهاده لاحقا، مع استمرار الاحتلال بالتعتيم على مصير نجله، واستمرار منع زيارته حتى من قبل محامين.

ويشير إلى أن نجله إياس أرسل رسالة خطية مع الصليب الأحمر “تيقنت من بين سطورها أنه يعاني أمراضا شديدة وكثيرة”.

ويلفت إلى أن الاحتلال نقله بصورة عاجلة من مستشفى الرملة إلى مستشفى “سوروكا” في شهر فبراير الماضي لإجراء عملية مستعجلة، إلا أن العملية لم تتم بتعمد ومماطلة بغرض التعذيب النفسي، بحسب ما تلقى من أخبار لاحقة.

حالات حرجة

واستمر الحرمان من زيارة إياس إلى أن وافقت مصلحة السجون قبل (20 يومًا) على زيارة أحد المحامين له ومقابلته.

ويقول الرفاعي إن المحامي خرج بتقرير عن وضع نجله الصحي، وكشف عن معاناته من وجود كتلة سرطانية في الأمعاء نتجت عن التهاب حاد، وانتقل الالتهاب إلى القولون ثم إلى الحوض والأطراف السفلية، إلى أن فقد القدرة على الحركة، وخسر الكثير من وزنه ليصل لأقل من (50كغم).

وبخوف شديد على نجله يخشى الرفاعي أن يخرج إياس كالأسرى الذين دخلوا إلى السجون وخرجوا بعاهات دائمة أو استشهدوا بعد خروجهم بوقت قصير.

ويقول: “بقي لابني عامين على الإفراج عنه ولديّ حيرة أن يكون أعطي دواء فاسدا أو بعض الأدوية السرطانية أو بعض المواد الخطيرة التي تؤدي لانتكاسة صحية”.

ويؤكد بأن نجله واحد من بين (25 أسيرا) يعانون أوضاعا صحية حرجة، ومحرومين من العلاج وهناك خشية من استشهادهم في أية لحظة.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »