الأحد , 25 يونيو 2017
آخر الأخبار
ملك سلمان: طفلةٌ تطوي صفحة عامٍ جديدٍ من عمرها في سجون الاحتلال الصهيوني

ملك سلمان: طفلةٌ تطوي صفحة عامٍ جديدٍ من عمرها في سجون الاحتلال الصهيوني

على غير العادة، لم تستفق فاتنة سلمان، والدة الأسيرة ملك حمد سلمان (17عاماً) من قرية بيت صفافا، جنوب مدينة القدس المحتلة، صباح هذا اليوم السنوي، على جدالٍ بينها وبين طفلتها، بدعوى إقامة احتفال متواضع لها بمناسبة مرور عامٍ جديدٍ من حياتها.

صباح هذا اليوم بالذات، اشتاقت الوالدة، لطلب ابنتها السنوي، فملك ليست حاضرة بين عائلتها، ولن تتلق التهاني من زميلاتها في المدرسة بذكرى ميلادها اليوم، سيمر اليوم طويلاً على ملك وعلى عائلتها وعلى كل من يحبها، كما مرت أيامٌ سابقةٌ منذ اعتقلها الاحتلال.

في طريقها نحو سجون الاحتلال الصهيوني، وحال استماعها للوائح الاتهام، وبحضورها جلسات محكمة يصدر عنها قرارات تأجيل متكررة، ربما نسيت ملك هذه المناسبة، وفاتها أنها أصبحت اليوم بعمر السابعة عشر.

تذكر مرور سنة جديدة من حياة الأسيرة ملك داخل سجون الاحتلال ليس بالأمر العادي، خاصةً على عائلتها، فهو جلب لهم ذكرياتٍ كبيرة كأحلام ابنتهم اللامتناهية، فطفلتهم كان يجب أن تتواجد اليوم على مقاعد الدراسة، كان يفترض أن تتحضر لتقديم امتحانات الثانوية العامة، وأن تلتحق بإحدى جامعات الوطن، وتنجز طموح التعليم الذي تتمناه.

كان يجب أن تفكر الآن في المعدل الدراسي الذي سيخولها أن تدخل إحدى كليات الإعلام في العاصمة القدس، وتعمل جاهدة في سبيل تحقيق هذا الحلم، وفي سبيل أن تصبح ذات يوم إعلاميةً وصحفيةً مهمة.

باعتقال الاحتلال الصهيوني للأسيرة الطفلة ملك بتاريخ 9/2/2016، توقفت هذه الأحلام إلى أجلٍ غير معروف، فالاحتلال اعتقلها بدعوى تنفيذ عملية طعن ضد جندي كان متواجداً في منطقة باب العامود .

وتكرر تأجيل محاكم الأسيرة سلمان، مراتٍ عدة، ومن المقرر أن تعقد محكمتها القادمة، مطلع الشهر المقبل، بتاريخ 7/2/2017، وتتوقع عائلتها صدور حكمٍ جائرٍ بحقها، كما حدث مع عدد من الأسيرات المقدسيات، ومنهن مرح باكير وشروق دويات ونورهان عواد.

والدة الأسيرة ملك سلمان، عزت ذكرى هذا اليوم بأن طفلتها تحمل ذات مصاب الأسيرات المقدسيات اللواتي يرتفع عددهن كل يوم، وتصدر بحقهن أحكامٌ تعسفية، جلهنّ يحملن ذات مصابها، وبشكلٍ خاص الأسيرتين مرح ونورهان، اللاتي يصادف ذكرى ميلادهن هذا الشهر أيضاً.

ملك سلمان، تطوي اليوم عاماً جديداً من حياتها في مكان ليس جديراً بأن تضمها جدرانه، ولا يصلح لزهرةٍ فلسطينية مثلها، ملك إحدى قصص الأسيرات المؤلمة، التي تستحق تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر، حتى لا تنسى، وتصبح مجرد رقمٍ عابر.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »