الأحد , 23 سبتمبر 2018
آخر الأخبار
واعد : أبناء يفتقدون الحنان ومرضى يساومون على العلاج و63أسيرة معذبه

واعد : أبناء يفتقدون الحنان ومرضى يساومون على العلاج و63أسيرة معذبه

تقرير :اخلاص بعلوشة
في يوم الأسير الفلسطيني يفتقد الابن ابيه وتفتقد الام ابنها وتفتقد الزوجة زوجها في يوم الاسير يتغنى الجميع بتضحيات الاسرى والثمن الغالي الذي لايزال يدفعونه من دمائهم وأعمارهم وأجسادهم العارية فهم يخضون معارك متعددة مع السجان الغاصب لأرضنا ووطننا لذا تعد قضية الاسرى قضية وطن وحكاية كل بيت فلسطيني وحكاية شعب يقاوم من أجل دحر الاحتلال وانتزاع حقه المشروع بالعيش بحرية وأن هذه المقاومة أجازتها له كافة المواثيق والأعراف الدولية .
اداريون يقاطعون المحاكم
فها هم الاسرى الاداريون يواصلون مقاطعة المحاكم الادارية بشكل كامل، لليوم الـ 61 على التوالي، كخطوة احتجاجية على استمرار فرض الاعتقال الاداري ضدهم، وارتفاع أعداد الأسرى الإداريين في الآونة الأخيرة.
وصعّد الإداريون خطواتهم النضالية ضد سياسة اعتقالهم الإداري التعسفي، فقاطعوا كافة عيادات السجون والمعتقلات، وامتنعوا عن تناول الأدوية والعلاجات، لكن بعد اجتماع مطول عقد في سجن “عوفر” بين اللجنة وممثل الاستخبارات في سجون الاحتلال، تقرر وقف هذه الخطوات والاستمرار فقط في مقاطعة المحاكم.
وأصدرت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 52 ألف أمر اعتقال إداري ما بين قرار جديد وتجديد اعتقال، منها 1119 قرارا عام.
العلاج موضوع مساومة
يعيش الأسرى الفلسطينيون والعرب داخل السجون الإسرائيلية أوضاعاً صحية استثنائية؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم، ومن هذه الأساليب: الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين، والقهر والإذلال والتعذيب التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق.
إن أساليب إضعاف الإرادة والجسد على السواء ثنائية مأساوية، متبعة في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تدعي الديمقراطية؛ إذ يشرع نظامها السياسي والقضائي التعذيب والضغط النفسي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، في سابقة يقل نظيرها على المستوى العالمي؛ ما يعد مخالفة للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية.
ومن خلال مراقبة الوضع الصحي للأسرى، اتضح أن مستوى العناية الصحية بالأسرى شديد السوء؛ فهو شكلي وشبه معدوم بدليل الشهادات التي يدلي بها الأسرى، وارتقاء الشهداء من بينهم، وازدياد عدد المرضى منهم، وبشكل متصاعد؛ تؤكد واعد أن علاج الأسرى بات موضوعاً تخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لمواد اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة (المواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة)، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم.
كما اتضح أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.
وتستمر إدارات السجون في مماطلتها بنقل الحالات المرضية المستعصية للمستشفيات؛ والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقة غير صحية، بدلاً من نقلهم بسيارات الإسعاف، وغالباً ما يتم تكبيل أيديهم وأرجلهم، ناهيك عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها أثناء عملية النقل.
63أسيرة معذبه خلف القضبان
على مدار سنوات الصراع الطويلة مع إسرائيل، تعرضت أكثر من 15.000 فلسطينية (بين مسنة وقاصر) للاعتقال في سجون سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقد شهدت فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى (انتفاضة الحجارة) التي انطلقت عام 1987م، أكبر عمليات اعتقال بحق النساء الفلسطينيات؛ إذ وصل عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء نحو 3000 فلسطينية؛ أما خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) التي اندلعت عام 2000م، وصل عدد حالات الاعتقال بحق النساء الفلسطينيات إلى ما يقارب 900 فلسطينية.
ومنذ عام 2009 وحتى مطلع عام 2012 تراجعت حدة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيات لتعود بشكل متصاعد مع انطلاقة الهبة الجماهيرية الفلسطينية نهاية عام 2015، وصولًا إلى المقاومة الشعبية عند إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك في تموز 2017، ليصل عدد الأسيرات اللواتي تعرضن للاعتقال منذ بداية الهبة الجماهيرية، وحتى الأول من تشرين الأول 2017 نحو 370 حالة اعتقال، وبلغت ذروة التصعيد في عمليات اعتقال الفلسطينيات على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ إندلاع “هبة القدس” العاصمة الأبدية لفلسطين- بعد إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب المشؤوم في السادس من كانون الأول 2017؛ حيث اعتقل نحو 32 فلسطينية منذ الإعلان، وحتى نهاية كانون الثاني 2018م؛ غالبيتهن أطلق سراحهن؛ وما زالت 63 منهن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال
كما لايزال 6500 أسير وأسيرة يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم نحو (450) معتقلاً إدارياً بلا تهمة، وأعيد اعتقال العشرات منهم إداريا لعدة مرات، وبعضهم من وصلت مجموع سنوات اعتقالهم الإداري الى أكثر من 10 أعوام.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »