الإثنين , 10 ديسمبر 2018
آخر الأخبار
واعد/ البرغوثي “61 عاما” أمضى منها 39 عاما في الاسر..

واعد/ البرغوثي “61 عاما” أمضى منها 39 عاما في الاسر..

كتبت :إخلاص بعلوشة

عائلة البرغوثي : ثقتنا بالله ثم بالقسام أن الفرج قريب فهم على قدر المسؤولية

أعرف الأشجار وأعلم كم من الوقت صبرت، لقد كانت نبتة صغيرة وتحملت وصبرت على ظروف الحياة حتى كبرت وأصبحت مثالاً للصبر على مصاعب الحياة.

فلا يعتبر الصبر على أنه غياب للعمل، فهو مصدر القوة لدى الإنسان وهذا هو حال الاسير نائل البرغوثي الذي اعيد اعتقاله بعد تحرره في صفقة وفاء الاحرار ليضيء شمعته التاسعة والثلاثون خلف قضان الحديد.

تعاطى البرغوثي مع إعادة اعتقاله مرة أخرى بروح بطولية رائدة، إذ إنه يعطي الأمل لزملاء الأسر في أن الحرية ستأتيهم مرغمة، وأن ليل السجن سينتهي، مهما طال وبعد الزمن.

هذا ماكده أسرى داخل سجون الاحتلال لجمعية واعد للأسرى والمحررين عاشوا معه وعرفوه عن قرب من هو نائل البرغوثي .

فالبرغوثي الذي دخل موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية كونه أقدم أسير في العالم  يمتلك شخصية متماسكة، وقدرة هائلة على انتزاع المواقف الكوميدية الساخرة في أحلك الظروف القاسية والأوقات العصيبة، وبراعة اصطياد التناقضات الاجتماعية بجملة مركبة من الفكاهة المرة، تثير الإعجاب، وتفتح سكة واسعة لضحك متفجر.

وفي الخارج وجه اخر حيث تقف أم عناد صابره محتسبه بعد ان فقدت والديها واخوتها خلف القضبان صابره محتسبه ولسان حالها يقول الصبر يذيق صاحبه طعم المرارة، ولكن نتائجه جميلة.

اهات أم عناد وجرحها العميق وتاريخها المليء بالأسى والحرمان وفقدان الأهل والخلان لا يشعر بها أحد فمهما خط القلم لا يستطيع أن يعبر عن كل لحظة عذاب عاشتها شقيقة الاسير نائل البرغوثي فآهاتها وآلامها لا تجد أذان صاغيه عند من تقلد المسؤولية وعند من عين رئيس عليها وعلى شعب بأكمله .

التقينا أم عناد عبر الهاتف وسألنها بعد مرور 38عاما على اعتقاله  ماذا تقول أم عناد ؟ فأجابت :الحمد لله  حمدا كثيرا أنه جعلنا من أهل المقاومة والصبر فحملنا السلاح من اجل الدفاع عن حقنا وارضنا، متمنية أن يكون ابتلاء من الله محتسبة أجرها على الله، مؤكدة أن شقيقها يقول هذا طريقي وهذا نضالي فهو يعتبر سجنه خلوه مع الله  وفي سبيل الله لا يتمنى من أحد أن يكرمه  ولا يطلب من أحد شيئا فكل ما قام به من عمل احتسبه عند الله ولا يريد جزاءً ولا شكوره من أي انسان .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »