الأحد , 23 سبتمبر 2018
آخر الأخبار
” واعد “زوجة البرغوثي زوجي متفائلا بالفرج القريب

” واعد “زوجة البرغوثي زوجي متفائلا بالفرج القريب

16عاما لم يتذمر ولم يشكو ظلم وجبروت الاحتلال

اعداد “اخلاص بعلوشة

جلست تستذكر مع أطفالها أصعب ذكرى تمر عليها وأقسى لحظات العذاب والألم بحرقة وغصة قلب تحدثت سائدة البرغوثي  لجمعية واعد عن ألمها ومعاناتها كزوجة أسير تطوي بها السنين عمرها وهي تعايش الخوف فشبح المطاردة من العدو الغاصب لازال يقيدها في جميع تحركاتها.

عدا عن معاناة تربية الاطفال خاصة في سن المراهقة وكثرة احتياجاتهم وعدم وجود عائلة زوجي معي فهم مبعدون الى الاردن.

فاليوم دخل عبدالله البرغوثي عامه السادس عشر في سجون الاحتلال الاسرائيلي شيء لم تتوقعه ولم تتخيل أن يمضي العمر بهذه السرعة أيام انتظار طويلة وليالي حزينة ومظلمة تنتظر شمس الحرية أن تشرق ولكن متى ستشرق؟

نجلس مع الذكرى

وقالت أم أسامة ها أنتم تحدثونني الآن وأنا جالسة مع وأولادي  الثلاثة أسامة وصفاء وتالا،  اذكرهم بمرور خمسة عشر عاما ودخوله اليوم عامه السادس عشر وتساءلت هل سيكمل هذا العام أم أننا سنعد أعوام أخرى ولكنني اثق بالله اولا ثم بمقاومتنا أن لا تفرج عن أي جندي الا بالإفراج عن عبد الله وجميع الاسرى فالأسيرعبد الله البرغوثي لايزال يحمل على أكتافه اعلى حكم في تاريخ الحركة الأسيرة 67مؤبد.

وخلال الاتصال الهاتفي بزوجته  بمناسبة دخوله عامجديد في الأسر،تتحدث أم أسامة. عن أصعب اللحظات التي عاشتها خلالها فترة اعتقله وهي يوم الاعتقال عندما خرج مع طفلته للعلاج وكان معتقلا منذ الصباح وهي لم تعلم الا في ساعات متأخرة من الليل وهل تخبر الجميع ام تبقى صامته حيرة لم تسطع وصفها وذكريات مؤلمه رغم مرور السنينولكنها لا تنسى .

أما اللحظة التي نزف قلبها دما والما لم يره أحد ولم يعلم به الا الله ولا تستطيع الكلمات وصفه فهي لحظة اتمام صفقة وفاء الاحرار حيث كان الجميع يطمئننا حتى شعرنا أنه بالباص فما أقسى الزمن هنا توقف نبض القلب وتوقفت عقارب الساعة وعادت بي إلى لحظة الاعتقال.

أما عن أجمل هذه اللحظات والتي افتقدت فيها زوجها فهو يوم نجاح ابنتها في الثانوية العامة هي غمرتها الفرحة وسعادة مؤلمة لأنها تمنى أن يفرح بها والدها ويكون معها في أجمل لحظة وفرحة وهي فرحة النجاح .

وعن  طبيعة معاملة مصلحة السجون لزوجها ، تقول” مصلحة السجون تنفذ سياسة الانتقام من زوجي، فهو دائم التنقل بين السجون، ففي شهر كانون أول العام الماضي، تعرض زوجي إلى عقابٍ متعمد، حيث تم عزله مدة عشرة أيام في سجن ريمون، وعقب ذلك نقل إلى سجن جلبوع”. عدا عن أنه أمضى عشر سنوات في عزل السبع اوهالي كيدار وهو دائما معاقب من قبل الادارة ولكن طوال هذه السنوات لم يتذمر أو يشكو لمرة واحدة ودائما متفائل بالفرج القريب جدا .

الزيارة ممنوعة

أما عن الزيارة أشارت  زوجة الأسير البرغوثي إلى أن مصلحة السجون أخبرت زوجها خلال الزيارة الأخيرة بأنه معاقب، وممنوع من حق الزيارة حتى الأول من شهر تموز القادم، كما وتفرض مصلحة السجون على الأسير البرغوثي رقابة أمنية وهو داخل الأسر.

أم أسامة أكدت خلال حديثها أيضاً أنها محرومة من زيارة زوجها بسبب المنع الأمني، فالاحتلال يمارس بحق الأسير البرغوثي كل وسائل الحرمان، فزوجته ممنوعة من زيارته، وخلال 15 عاماً لم تزره سوى ثلاث مرات فقط، وهو عقابٌ عنصريٌ لا يقوم به سوى هذا الاحتلال.

ونوهت  أم أسامة إلى ان الاحتلال سمح لابنته صفاء الصغير بزيارة أبيها اليوم الاثنين ولكن قلق الأم على ابنتها وخوفها عليها كونها ستذهب لوحدها والجو ممطر جعلها تطلب منها آلا تذهب للزيارة ولكنها رفضت وبشدة قائلة لأمها”: لم يبق لي إلا 11زيارة فقط  وكأنها تخاف من أن يبقى والدها في السجن حتى تصبح 16 عاما وهنا سيمنعها الاحتلال من الزيارة.

مطالبة كافة الجهات المختصة بشؤون الأسرى التدخل لمنع الاحتلال من ممارسة سياسة الحرمان من الزيارة بحق عائلات الأسرى، حتى لا يصبح الحرمان والعقاب عادة مزدوجة تنغص حياة عائلة الأسير كما تنغص حياته.

فخلال الزيارة الاخيرة والتي اقتصرت على 20 دقيقة  أبلغ الاحتلال تالا وأسامة أوأبلغ أبيهم بأنهم ممنوعن من الزيارة حتى شهر تموز القادم دون سبب.

أردفت زوجته بالقول تعطش زوجي لرؤيتي أنا وأبنائي، فتمكن من انتزاع قرار “محكمة العدل العليا” القاضي برؤية ابنته “تالا” دون حديث، لكن الشاباك رفض هذا القرار.
وبعد أن خاض إضراباً عن الطعام لمدة ثمانية وعشرين يوماً في أبريل من العام المنصرم لتحقيق مطلبه المتمثل في إخراجه من العزل الانفرادي والسماح لنا بزيارته، حينها تمكنا من زيارته ورؤيته والاطمئنان عليه، بعد سنوات من الحرمان.

اشتكت قصور الجميع

واشتكت زوجة الأسير قصور الجميع تجاه قضية الأسرى بل أصبحنا نشعر بالفتور فلا يوجد أحد يقف معنا ولم نسمع شيء يطمئننا ولا يوجد هناك أي حراك حتى شعبي لنصرتهم فقط من هو يعمل من اجل نصرتهم وهم قلة وما هي الا فعليات موسمية تنظم فقط في المناسبات ثم لا نسمع أي تحرك من أجلهم.

مختتمتا حديثها بالتأكد على أن السبيل الوحيد لإفراج  عنهم هو التبادل فقط و المقاومة  تمتلك اقوى سلاح فهو السبيل الوحيد للإفراج عن زوجها، حتى يستطيع أن يتنسم عبير الحرية بعد كل هذه الأعوام.

يذكر أن البرغوثي ولد في الكويت سنة 1972، حيث كانت تقيم أسرته قبل أن تبدأ حرب الخليج الأولى التي شارك فيها ضد القوات الأمريكية، واعتقل إثر ذلك شهراً كاملاً رغم عدم إتمامه للسنة الثامنة عشرة من عمره، ليفرج عنه بعد نهاية الحرب.
وسافر بعد ذلك إلى كوريا الجنوبية لإكمال تعليمه الجامعي، فدرس الأدب الكوري بعد إتقانه لهذه اللغة، ثم انتقل إلى الهندسة الإلكترونية في مجال تصميم وتصنيع اللواقط الفضائية،، والتحق حال عودته بصفوف المقاومة، حتى يصبح أول أسير فلسطيني يصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد المكرر 67 مرة .

وعانى البرغوثي من وسائل تعذيبيه قاسية أقلها الشبح والحرمان من النوم لفترات طويلة بزنزانته الانفرادية، إلا أنه كان دائما متحليا بالصبر والصمود.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »