واعد للاسرى :200 طفل أسير ضحايا القيود الإسرائيلية

واعد للاسرى :200 طفل أسير ضحايا القيود الإسرائيلية

إعداد: إخلاص بعلوشة

رغم انتشار فيروس كرونا في العالم و خطورته على الإنسانية جمعاء إلا أن الاحتلال لايزال يحتجز ويعتدي على (200) طفل أسير، مخالفاً بذلك أبسط حقوق الإنسان والطفولة، وتؤكد جمعية واعد للأسرى والمحررين بأن أكثر من خمسين ألف حالة اعتقال سجلت في صفوف الأطفال الفلسطينيين منذ العام 1967، ومن بينها قرابة (6200) حالة منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من تشرين أول/ أكتوبر عام 2015، وأن الاحتلال أقر منذ ذلك العام قوانين تشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال المعتقلين وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.
وأشارت واعد إلى أن الأطفال الأسرى موزعين على معتقلات عوفر ومجدو والدامون التي تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإنسانية ،ويتعرضون لأساليب تعذيب ومعاملة حاطة بالكرامة ومنافية للمعايير الدولية لحقوق الإنسان .

6 أطفال بغرفة واحدة

وتحتجز سلطات الاحتلال ستة أطفال بغرفة واحدة، كما قامت إدارة السجون بنقل 33 طفلاً أسيراً من سجن عوفر إلى سجن الدامون دون ممثليهم من الأسرى البالغين، في خطوة تهدف إلى الاستفراد بهم وتهديد مصيرهم، وسلب أحد أهم مُنجزات الأسرى التي أرست نظاما خاصا لحياة الأطفال الأسرى، ومساعدتهم على تنظيم حياتهم الاعتقالية.

سحب مواد التنظيف مع تفشي كورونا

وبالتزامن مع تفشي فيروس كورنونا، سحبت سلطات الاحتلال الاسرائيلي 170 سلعة من متاجر السجون (الكانتين)، تتضمن مواد غذائية ومعقمات وصابونا، ورفضت مطالب الأسرى من بينهم الأطفال بالإشراف على مطابخ السجون بدلا من المعتقلين الجنائيين.
كما تحاول إدارة السجون استغلال الظرف الراهن في ظل انتشار فيروس (كورونا)، والإمعان في فرض المزيد من الإجراءات التنكيلية بحق الأسرى، وبدلاً من أن تزود الأسرى بمواد التنظيف والتعقيم داخل الأقسام كحد أدنى من الإجراءات الوقائية، تعلن إجراءاتها التنكيلية وتسحب مواد التنظيف والصابون وتحرمهم منها .

إلغاء الزيارات

والخطورة الأكبر تكمن في إجراء إدارة السجون في ظل الظرف الراهن، والذي أعلنت على إثره إلغاء زيارات عائلات الأسرى، ووقف زيارات المحامين لهم، الأمر الذي يضع الأسرى في عزل إضافي.ويضاعف من قلق وخوف عائلاتهم التي تعيش يومياً القلق فهم ينتظرون المجهول ولا يعرفون مصير أبنائهم مما يزيد من معاناتهم ويجعلهم يفكرون ليل نهار في وضع أبنائهم
خاصة بعد الافراج عن أحد الأسرى من سجن عوفر مصاب بفيروس كورونا .
لذا نطالب كافة المنظمات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، والمندوب السامي وكافة المؤسسات الدولية التي ترعي حقوق الأطفال بضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه التي ترتكب بحق الأسرى الأطفال، كما نطالبهم بضرورة التحرك العاجل للضغط على إسرائيل للحفاظ على حياة الأسرى الفلسطينيين، وبتكثيف متابعة الوضع الصحي للأسرى، والضغط الفعلي من أجل توفير التدابير الوقائية لهم مع انتشار فيروس (كورونا)، وكذلك تكثيف التواصل مع عائلاتهم خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن، ومن يعانون من أوضاع خاصة. لكن إسرائيل “دولة خارجة عن القانون وتضر عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية”. .

عبد الرحمن مهنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *