الجمعة , 24 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
والد أسير:” زيارة ابني تتحول إلى انتقام”

والد أسير:” زيارة ابني تتحول إلى انتقام”

“ننطلق فجراً إلى المعبر الشمالي في مدينة قلقيلية وهناك يتم تفتيشنا بشكل دقيق ويتم التحقيق مع البعض منا وبعدها تنقلنا حافلات الصليب للوصول إلى سجن جلبوع حيث يقبع ابني” ، هذا ما قاله  والد الأسير محمد سامح عفانه المحكوم بالسجن لمدة ثلاث سنوات .
ويضيف والد الأسير عفانه :” الاستعداد ليوم الزيارة فيه مشقة ، لأنني أتصور عذاب المعابر، والوصول للسجن وعذاب السجانين لنا والانتظار كي نرى بعضنا البعض وبيننا حواجز زجاجية والحديث عبر هاتف “خربان” لا ينقل الصوت ، وبالحد الأدنى يتم الحديث وبصوت مرتفع “.
وتابع قائلا لـ “أحرار ولدنا” :” أنا عمري تجاوز ال74 عاما ، وعندما ادخل المعبر يتم إخضاعي إلى إجراءات تفتيش مذلة ، وكأنني أريد الانتقال إلى دولة أخرى”, موكدا أن هذا يحدث للكبير والطفل والمرأة، وفي صفوف النساء يتم احتجاز العديد منهن للتأكد من صحة التصريح, مسبباً لنا ألم داخل المعبر.
ويشير المسن عفانة  إلى عذاب الرحلة قائلا :” عند وصولنا إلى قاعة السجن تبدأ مرحلة جديدة من العذاب بفصول مختلفة بدءا بالتفتيش والاحتجاز في غرفة عدة ساعات لحين وصول الأسير للزيارة”، منبها أن ضباط امن السجن يراقبون كل مكالمة بين الأسير وذويه من خلال التنصت ومراقبة الحديث بالاقتراب منا أثناء الزيارة ، وقائمة الممنوعات تطول في الزيارة حتى يحظر إدخال محارم ورقية لمن يعاني منا من الرشح أو الزكام “.
ويختم قائلا :” رغم الم الزيارة ومعاناتها اضطر للذهاب إليها حتى اخفف عن ابني ، وخصوصا بعد ما جرى في سجن جلبوع من إجراءات عقابية على الأسرى بحجة وجود هواتف نقالة في أقسام السجن وعزل الأقسام عن بعضها البعض وسحب انجازات الأسرى في السجن ، وحرمان قسم كبير منهم من الزيارة “.
 أما الباحث احمد البيتاوي في مؤسسة التضامن أشار إلى رحلة عذاب الزيارة لذوي الأسرى قائلا لـ”أحرار ولدنا” :” يتعمد الاحتلال في كل مراحل الزيارة من البداية حتى النهاية إلى تجسيد المعاناة ، كعقاب للأسير في سجنه وللعائلة التي ترعرع فيها الأسير ، فدائرة العقاب تشمل إجراءات المذلة “.
ويضيف :” تكون أعمار من يزور إما من الفئة العمرية الكبيرة أو النساء والأطفال، وهذا يزيد من المعاناة لا يستطيع أحد احتمال رحلة مليئة بإجراءات التفتيش والانتظار ورحلة تستغرق أكثر من اثني عشر ساعة”.
وأشار البيتاوي إلى أن العديد من أباء وأمهات الأسرى  قضوا بعد عودتهم من الزيارة بعد تضاعف حالتهم الصحية وخصوصا من يعاني منهم من أمراض القلب المزمنة ، وهذا يشكل محطة إعدام لذوي الأسرى المرضى، لذا لا يستطيع المئات من ذوي الأسرى المرضى زيارتهم خوفا على حياتهم من إجراءات قاسية لا يتحملها الأصحاء “.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »