الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
ولدنا أحراراً… قلم الأسير رجب الطحان

ولدنا أحراراً… قلم الأسير رجب الطحان

الحرية ربما هي السعادة، وربما هي الحياة، وربما هي الانسانية، وربما هي كل معنى جميل من معاني البشر المتداولة.

الحرية هي سيادة الانسان لذاته، وسيادة البشر لأنفسهم، هي شوق للانطلاق نحو الرفعة، هي نسخة صفاء، هي صفاء النفس، هي الوجود.

ولدنا أحراراً

ولدنا مع الريح ومع الشجر ومع المطر، ولدنا مع الجنة ومع الكرامة والإباء، ولدنا يوم كان الانسان إنساناً، ويوم خلقت الارض والسعادة والإنسان الحر، أحراراً نحن بالخُلق، وأحراراً بالتفكير، وأحراراً نحن بالحياة.

أحراراً كالبحر، أحراراً كالهواء، نحمل الاشياء والمتاعب، ونسير في كل الجهات والاتجاهات، فهل أجمل من الحرية التي من اجلها تقدم الشعوب قدراتها وتقدم الأمهات فلذات أكبادها.

فعلامَ تستكثر علينا حريتنا في أرضنا ووطننا وفي تفكيرنا وفي قيامنا وقعودنا، وفي شتى دروب حياتنا؟ فعلامَ القهر، وعلامَ حشد الظلمات ضدنا؟

لكن سيأتي اليوم الذي نفرح فيه، والتكبير تلو التكبير يعلو شيئاً فشيئاً، سنكتب للدهر شعراً جميلاً، سنلعن كل مساحات العذاب، صحيح بأن العذاب مستمر، وأن المعاناة ما زالت هنا وهناك وبين جنباتنا، صحيح بأن
الحلم لم يكتمل بعد، صحيح بأننا ما نسينا ما يدور حولنا، صحيح بأن حديد الأسر ما زال قائماً، وأن كثيراً من الحلم ما زال يحبو.

ومع ذلك نقول من جديد: يا زهور تفتحي، ويا نجوم تألقي، ويا عطر البنفسج أسبغ على روابينا عبيراً، ما أجمل أن نتنسم عبق الحرية، لأن من عاش الحلم لا بد وأن يعيش الحقيقة، ولدنا أحرارا وسنظل كذلك الى يوم يبعثون.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »