الإثنين , 20 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
يمنى عبدو: ابنة أسيرٍ لم تغب قضيته عن ذهنها حتى داخل قاعة الامتحان

يمنى عبدو: ابنة أسيرٍ لم تغب قضيته عن ذهنها حتى داخل قاعة الامتحان

مساء أمس لم تتمكن الطفلة يمنى مالك عبدو (12عاماً) من مدينة نابلس أن تنام، كانت تفكر بملامح امتحان اللغة العربية الذي ستؤديه، هل سيشتمل الامتحان شيئاً عن الأسرى، هل سيتذكرهم أحد، هل ستفرح برؤية أحد الأسئلة عنه، والدها الأسير، سؤالٌ واحد يشير إلى عدد الأيام التي أضربوا فيها عن الطعام، وسؤالٌ يشير إلى مطالبهم وقضيتهم العادلة.

وضعت يمنى في ذهنها فكرة تعلقت بها، إن جاء سؤالٌ عنهم فهي ستكون أفضل من يجب على هذا  السؤال، وهي ابنة أسيرٌ موقوفٍ منذ قرابة العامين، وحرمت عائلتها من زيارته عقب أحداث إضراب الكرامة، وعلى وقع هذه الأفكار، نامت الطفلة يمنى.

هي ابنة الأسير مالك سعيد عبدو( 39عاماً ) من نابلس، والذي اعتقله الاحتلال بتاريخ 21/9/2015، وأجل النظر في قضيته ما يزيد عن 16 مرة، منذ اعتقاله، وهو الأسير الذي أبلغ الاحتلال عائلته بحرمانه من الزيارة حتى أجلٍ غير معلوم.

صباحاً وبعد أمنيات المساء وتوقعاتٍ من والدتها ومنها للأسئلة التي يمكن أن يشتمل عليها امتحان اللغة العربية، كانت فرحة يمنى لابد كبيرة، بالسؤال الذي جاءها في الامتحان، فقد طلب السؤال منها أن تكتب تعبيراً عن الأسرى، عن حياتهم وعن انتظار أمهاتهم على وجه الخصوص، وأن يكتبوا رسالةً على لسان أسيرٍ إلى والدته، وتحققت أمنية يمنى.

يمنى كتبت في امتحانها رسالةً على لسان والدها إلى جدتها، تخيلت ما كان والدها سيكتبه لأمه من كلماتٍ لو أتيح له، كيف سيعدها بأن يعوضها سنين العمر الأخيرة، وكيف سيخبرها بأن الوطن يستحق في سبيله الغالي والنفيس.

لا تزال يمنى تنتظر والدها منذ سنتين، تهتم بصورته المعلقة على الجدار، تستذكره في كل قراراتها وحياتها، تسأل والدتها عن أي شيء يخطر ببالها حوله، تحاول أن تبقي صورته حية في قلبها، قبل أن تكون هناك باعثةً للحياة على الجدار.

تستذكر يمنى دائماً كيف تضامنت مع الأسرى في إضرابهم السابق، عندما كان والدها بجانبها، وكانت عائلتهم مكتملة، وتجادل والدتها دائماً بأنها يجب أن تتضامن مع الأسرى بإضرابٍ مفتوح عن الطعام، وحتى ذلك الوقت، تستغل يمنى الذكية، كل الطرق الممكنة للفت الانتباه لقضية الأسرى، وتعبيرٌ في امتحانها كان أحد الوسائل التي أراحت قلبها وأشعرتها بأنها فعلت لأجل الأسرى ووالدها في السجون الشيء الكثير.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »