الجمعة , 17 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
يوم من الإذلال في محكمة “سالم “الصهيونية

يوم من الإذلال في محكمة “سالم “الصهيونية

بالنسبة للأستاذ مصطفى الشنار، فإن رؤية نجله الأسير لمدة دقيقتين في قاعة المحكمة، تستحق ما لاقاه من تنكيل وإذلال وقهر على يد الاحتلال قبل وأثناء وبعد الوصول للمحكمة.

الأستاذ الشنار توجه يوم الأحد 15/2، هو زوجته “أم منتصر” لحضور جلسة محاكمة نجله منتصر المعتقل منذ سبعة شهور، في محكمة سالم الصهيونية، فهي الفرصة الوحيدة التي يمكن له من خلالها رؤية نجله، في ظل المنع الأمني الذي يحرم الوالد -كغيره الكثير من أهالي الأسرى- من زيارة ابنه.

ويمنع الاحتلال والد الأسير منتصر من زيارته، بينما زارته والدته مرة واحدة بتصريح امني لمرة واحدة، ولا يتمكن أحد من أقربائه من زيارته سوى شقيقته المتزوجة.

وروى الأستاذ الشنار لـ”أحرار ولدنا” حجم المعاناة التي لاقاها في رحلة ذهابه وإيابه من المحكمة، والتي وصفها بأنها لا تقل قسوة عن ممارسات الاحتلال وانتهاكاته بحق الإنسان الفلسطيني، وقال: “يوم المحكمة في محاكم الاحتلال, شأنه شأن المداهمات وتخريب البيوت, والبوسطات، والزيارات, والتفتيش الليلي لأقسام المعتقل, والقمع والتنقلات الكيدية, والتفتيش العاري, واعتقال الأطفال, والاعتقال الإداري, والحرمان من رؤية الأهل والأبناء إلا من وراء حاجز زجاجي, والحرمان من حق الاتصال الهاتفي الذي تقره قوانين الاحتلال للسجين المدني”.

ويختصر الشنار معاناة يوم المحكمة بالنسبة للأسير وأهله بالقول: ” مفردة من مفردات الذل وإهدار الكرامة والاستنزاف البدني والنفسي”.

ورغم كل ما لاقاه الشنار وزوجته في سبيل رؤية ابنهم، إلا انه يقول: “إن رؤيتنا لابننا لأقل من دقيقتين، بعد رحلة من السابعة صباحا وحتى السادسة مساء، أنستنا كل هذا الألم”.

وأوضح أنه لم يتمكن من الحديث مع ابنه سوى لنصف دقيقة، ولم يتمكن خلالها من الاطمئنان عليه أو طمأنته على أحوالهم، منوها إلى أنه لم يستطع إبلاغه بان جدته ترقد في العناية المكثفة منذ 25 يوما.

والأستاذ الشنار هو أسير سابق عدة مرات، ودخل قاعات المحاكم الصهيونية، مرات عديدة كأسير، ويشير بأنه لم يكن يدرك ما يواجهه الأهل من إذلال في سبيل حضور جلسة المحكمة، ويقول ل”أحرار ولدنا”: “هذه هي المرة الأولى التي أمارس فيها دور أهل الأسير، فقد كنت لمرات عديدة أسيرا، ولو كنت أعلم ما يعانيه الأهل لرجوتهم أن لا يحضروا”.

وتحدث الشنار عن محطات من الإذلال الذي يواجهه الأهل خلال دخولهم قاعة المحكمة، بدءا من التفتيش المذل، والمعاملة المزاجية للجنود والتي تتأثر بالجو السياسي العام، وعدم السماح للأسير بالحديث مع أهله، وطول ساعات الانتظار حتى يحين موعد المحاكمة، مبينا أن هذه المعاناة يتعرض لها كل أهالي الأسرى دون استثناء وفي جميع المحاكم الصهيونية، ولا يستثنى منها حتى النساء الكبيرات بالسن أو الأطفال الصغار.
وتم خلال جلسة يوم الأحد تأجيل النظر في قضيته حتى تاريخ 15 آذار القادم من أجل إجراء مزيد من التشاور، وفقا لقاضي المحكمة.

وبحسب المحامي الموكل بمتابعة قضيته، فإن قضيته تسير في مسارين، فهي لا زالت مفتوحة حتى الآن بانتظار حكم المحكمة الصهيونية، وفي نفس الوقت ينتظره أمر اعتقال إداري إذا قررت المحكمة الإفراج عنه، ولا يسقط عنه القرار الإداري إلا بعقد صفقة.

ويقول والد الأسير منتصر أن المخابرات الصهيونية تدرك أن التهم الموجهة إلى ابنه ضعيفة، وأن أي محام ماهر يستطيع انتزاع الإفراج عنه، ولهذا فان المخابرات استبقت الأمر وجهزت له أمر اعتقال إداري سقفه 14 شهرا.
يذكر أن الأسير منتصر الشنار اعتقل من منزله في مدينة نابلس بتاريخ 23/7/2014 على يد قوة صهيونية خاصة، بينما كان يستعد لتقديم آخر امتحانين له في جامعة النجاح حيث يدرس الهندسة المدنية، ولا يزال حتى الآن يجهل وضعه القانوني، وكذا موعد الإفراج عنه.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »