الخميس , 23 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
23 طفلا يرون النور.. وآباء في العتمة ينتظرون

23 طفلا يرون النور.. وآباء في العتمة ينتظرون

اعتبروها خلق إرادة جديدة للحياة، وقهرا للاحتلال، وإفشال لكل المحاولات الهادفة لكسر إرادة الأسير المحروم من حريته، وتحدى لتلك السنين التي أمضوها في السجون بأنها لم ولن تنل من عزيمتهم وحبهم للحياة .. انه الإنجاب من داخل السجون عبر تهريب ، رغم انف الاحتلال .

يقول “رياض الأشقر” الناطق الاعلامى لمركز أسرى فلسطين للدراسات، بان قضية الإنجاب من خلف القضبان عبر تهريب النطف، ظلت أملا وحلماً يراود الأسرى لسنوات طويلة.

وأضاف الباحث الاشقر حيث تنقضي أعمارهم داخل السجون، ويتقدم بهم العمر، ويتلاشى حلم الأبوة رويدا رويدا مع تقدم العمر خلف القضبان، وخاصة أولئك المحكومين بالمؤبدات والسنوات الطويلة.

ويتاع الاشقر فتمنى الأسير لو استطاع أن ينجب له ولدا أو أكثر يحمل اسمه، ولو قدر له الخروج يكون قد وفر على نفسه الكثير من السنين لينجب، وان لم يتحرر فانه قد زرع سفيرا له في الخارج يكمل مسيرته من بعده .

وأشار الأشقر إلى أن هذا الأمر أخذ قسطا كبيرا من والمداولات والمشاورات بين الأسرى قبل أن يصبح حقيقة واقعة, منوها أنه كان لا يجرؤ أحد من الأسرى على طرح هذا الأمر، خوفا من الاصطدام مع العادات والتقاليد الموروثة.

وخلال تاريخ الحركة الأسيرة الطويل، وفي فترة من الفترات تقدم المئات من الأسرى في العمر، فبدء الأسرى داخل السجون يطرحون هذا الموضوع للنقاش الحقيقي والتشاور مع الخارج، والاستئناس برأي علماء الدين الذي لم يمانع في إجراء الأمر ضمن ضوابط شرعية معينة.

وبين الأشقر بان 19 اسيراً حتى اللحظة خاضوا التجربة بنجاح، وقد خرج من أصلابهم 23 طفلاً إلى النور والحياة ، بينما أبائهم لا يزالوا في عتمات السجون ينتظرون التحرر.

ونوه من بينهم ثلاث حالات لأسرى أنجبوا ” توائم ” وهم الأسير “احمد المغربي” من بيت لحم، ورزق بتوأم إناث ، والأسير ” صالح أيوب خضورة ” من غزة رزق بتوأم ذكور، والأسير ” عطا محمد عبد الغني” من طولكم، رزق بتوأم ذكور.

فيما أنجب الأسير صاحب التجربة الأولى “عمار الزبن” من رام الله ابنه الثاني “صلاح الدين” عبر تهريب النطف بعد نجاح التجربة الأولى وإنجاب ابنه الأول “مهند” .

وأوضح الأشقر بان هذا الأمر يتم بعد تفاهمات بين الأسير وزوجته في البداية وموافقتها، وكذلك مشاورة عائلته وعائلة زوجته خلال الزيارات وقد يستغرق الأمر الكثير من الوقت لإقناع احد الأطراف بالموافقة على العملية.

وعن تهريب النطفة, يقول الاشقر ثم يقوم الأسير بطريقة ما، بتهريب كمية من السائل المنوي بما يتطلبه ذلك من شروط خاصة بآليات النقل والتقنيات اللازمة له، ثم يتم حفظها فيما بعد في إحدى مراكز الإخصاب المتخصصة بالأمر في ظروف مناسبة.

ويضيف ومن ثم تتم عملية الزراعة في رحم زوجة الأسير بحضور ورعاية عدد من أهل الأسير وأهل زوجته للاطمئنان، وتتم متابعة عملية الزراعة ومدى نجاحها ، وقد لا تنجح من المرة الأولى فيتم تجربة الأمر مرة ثانية حتى تتم بنجاح.

لذلك فان الأسير يقوم بإخراج قدر كافي من السائل المنوي تحسبا للحاجة إليه لمرة ثانية أو ثالثة أو أكثر ، لان علمية إخراجه ليست بالعملية السهلة .

وأشار الى أن الاحتلال كثيرا ما حاول أن يكتشف طرق تهريب تلك النطف لكنه لم يستطع ، وقام باتخاذ الكثير من الإجراءات والعقوبات ضد الأسرى للحيلولة من تمكينهم من الأمر، لكنه فشل حتى اللحظة في ذلك .

بينما هناك العشرات كما يؤكد الأطباء من زوجات الأسرى يستعدون لخوض هذه التجربة قريبا بعد الانتهاء من الإجراءات اللازمة .

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »