الأحد , 19 نوفمبر 2017
آخر الأخبار
“5824” حالة اعتقال تمت خلال العام 2014 في الأراضي المحتلة

“5824” حالة اعتقال تمت خلال العام 2014 في الأراضي المحتلة

“أصدقاء الإنسان الدولية” تصدر تقريراً موسعاً عن واقع الأسرى الفلسطينيين في عام 2014 بعنوان: “”ستائر الظُلم””

أصدرت منظمة أصدقاء الأنسان الدولية اليوم السبت تقريراً* عن واقع الأسرى الفلسطينيين، خلال العام “2014” في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعنوان “”ستائر الظُلم””، أكدت فيه أن العام الفائت 2014 شهد حدوث “5824” حالة اعتقال بحق مواطنين فلسطينيين من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي. حيث جرى إعتقال “3036” مواطناً في محافظتي القدس والخليل، أي ما نسبته 52.13% من عدد المعتقلين، وكذلك “2788” مواطناً في باقي المناطق الفلسطينية، وهو ما توافق نسبته 47.87%. وهذا يشير إلى حدوث ارتفاع كبير؛ بلغت نسبته 68%، في أعداد المعتقلين في كافة المناطق الفلسطينية مقارنة بالعام 2013.

وقد شهد العام 2014 ارتفاعا ملحوظا في أعداد الأسرى المرضى، ليتجاوز عدد الذين يتناولون دواءً بشكل دوري الـ 950 حالة مرضية. هذا بالإضافة إلى وجود 16 أسيرا بشكل دائم في مستشفى سجن الرملة، يعانون من أمراض عديدة وبحاجة ماسة لتدخلات طبية.

ويشير تقرير “”ستائر الظُلم”” الذي صدر في فيينا، إلى أن الأسرى الفلسطينيين تعرضوا خلال الشهور الإثنى عشر الماضية إلى صنوف من التعذيب والمعاملة القاسية، الحاطة بالكرامة الإنسانية أثناء الاعتقال والتحقيق، وذلك بهدف انتزاع الاعترافات منهم. وفي 9/9/2014 قضى الأسير رائد الجعبري في الإعتقال في مستشفى سوروكا، وقد أثبتت نتائج تشريح جثته؛ التي قامت بها دوائر الطب الشرعي الفلسطيني، تعرضه للضرب والتعذيب من قبل المحققين الإسرائيليين. ويهدف تعذيب الأسرى إبان قضائهم فترات حكمهم كذلك، إلى كسر مبدأ التضامن فيما بينهم والنيل من إرادتهم، ودفعهم للتخلي عن حقوقهم المكفولة في إتفاقيات دولية عديدة. وتتم محاكمة الأسرى أمام محاكم عسكرية فاقدة للاستقلالية والقانونية التي أشترطتها اتفاقية جنيف الرابعة والعديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية. وتتم معاملة الأسرى الفلسطينيين بموجب لوائح مصلحة السجون التي تصنفهم باعتبارهم سجناء أمنيين وتحرمهم من الكثير من حقوقهم الطبيعية.

وقالت المجموعة الحقوقية ان سلطات الاحتلال تجاهلت الاتفاق الذي وقعته مع الفلسطينيين برعاية مصرية عام 2011 فيما عرف باسم صفقة “وفاء الأحرار”؛ والتي أُطلق بموجبها سراح 1027 أسير وأسيرة. فقد أعادت اعتقال ما يزيد عن 85 أسيرا محررا بموجب تلك الصفقة، وأعادت الحكم المؤبد لـ 19 أسيرا وأسيرة منهم حتى الآن. وذلك استناداً إلى البند 186 من الأمر العسكري 1651 الذي يسمح بزجهم في السجون بموجب قرارات صادرة عن لجنة عسكرية خاصة، وبالتالي يفرض عليهم قضاء السنوات المتبقية من حكمهم السابق بحجة مخالفة شروط الإفراج المبكر.

وأشارت المجموعة الحقوقية أن العام 2014 شهد مواصلة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين للإضرابات الفردية عن الطعام؛ وخاصة المعتقلين الإداريين، ومنهم الأسير رائد موسى، والذي طالب بانهاء معاناته مع الاعتقال الإداري. وكذلك الأسير نهار السعدي الذي أضرب لمدة 28 يوماً بشكل متواصل، وتضامن معه أكثر من 120 معتقل أضربوا كذلك عن الطعام لمدة عشرة أيام إسنادا له، وأدت في النهاية لإنهاء عزله الانفرادي.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن إجراءات سلطات الإحتلال لم تستثن المدافعين عن حقوق الإنسان من الفلسطينيين؛ من محامين وصحافيين ونشطاء حقوقيين، فقامت باعتقال عدد منهم وتجريم أنشطتهم. وشملت الاعتقالات 24 نائباً نواب المجلس التشريعي الفلسطيني تم اعتقال الكثيرين منهم بموجب أوامر الاعتقال الإداري، وآخرين بموجب أحكام صادرة عن المحاكم العسكرية. وسجل العام 2014 ارتفاعاً في عدد اقتحامات إدارة السجون ووحداتها الخاصة لأقسام وغرف الأسرى؛ ليبلغ 188 اقتحاما تم رصدها وتوثيقها. صاحب ذلك اعتداءات جسدية تمت بحق الأسرى وعمليات عزل لبعضهم.

عن عبد الرحمن مهنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »