It | Fr | En
 

أنشطة و فعاليات

مخيم الحرية والثبات.. يرسم بسمة أمل لأطفال الأسرى

2010-07-18 05:24:42

منقول : غزة- ريما عبدالقادر – إنسان أون لاين - 2010-07-17

بحركات جميلة كان يداعب بها الطفل محمد نجل الاسير إسماعيل حامد، رمال شاطئ بحر غزة المحاصر ويشكل من خلال رمالها وصدفها قبة الصخرة.. يلتف من حوله العديد من أبناء الأسرى والمحررين وهم يقدمون له المساعدة في جلب ماء البحر وجمع الصدف وأوراق الشجر الخضراء.

 وبالجهة المقابلة لهم مجموعة من الأطفال يلعبون كرة القدم ويركضون، وقد ارتسمت على ملامحهم الصغيرة التي تحمل ألم الفراق عن الأب شيء من الابتسامة التي حاولت جمعية واعد للأسرى والمحررين رسمها من خلال مخيمها الصيفي الذي حمل عنوان: "مخيم الحرية والثبات" بتمويل من الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ليجتمعوا تحت مظلتها الحانية بأنشطتها المختلفة عليهم.

 ابتسامة أمل

بملامح وجهه السمراء وقبعته البيضاء كان محمد، احد الأطفال المشاركين بالمخيم يرسم ابتسامة أمل يداعب بها رمال شاطئ غزة وهو يقول لـ "نافذة الخير" :"هذه المرة الثانية التي أشارك بها في مخيم جمعية واعد حيث أجد به التعليم والترفية والرياضة".

 ويبين بأن المخيم له دور كبير في التخفيف عن نفسيته جراء غايب والده في سجون الاحتلال الإسرائيلي خاصة أن والده محكوم عليه 12 سنة.

 و بعد أن انتهى من قبة الصخرة الرملية، تحدث عما ساعده المخيم في تعلم مهارات جديدة منها ترتبط بالتعليم الثقافي، والتربوي، والديني. وبصوته العذب جمع من خلال أفكاره أبيات لقصيدته التي حملت صوته كلماتها:" يا جلاد..لن نركع...خذ ما شئت من جسدي من كبدي ..لن نركع ...".

 ويلفت إلى أن المخيم كان بمثابة المظلة الحانية على حكايات أبناء الأسرى المختلفة التي اجتمعت في بعد الأب والشوق إليه.

 ويعبر بابتسامته البريئة عن سعادته بأن يكون بالمخيم مع أبناء الأسرى ويكون صديقا لهم بحيث يتعرف عليهم عن قرب ويشاركهم بعض الابتسامات كما شاركهم قضية أسر والده.

 ورغم الأجواء التي تقدمها الجمعية من خلال المخيم إلا أن ذلك لم يمنع أن يذكر محمد حنينه وشوقه الكبير لوالده خاصة أنه لا يعلم عنه إلا من خلال رسالة يرسلها والده تأخذ ما يقارب 4-6 شهور.

 وتمنى بطفولته البريئة أن يحرر والده ويعود إليهم حيث يقول:"الأمنية التي أحملها بأن يحرر والدي ويعوضني عن سنين الفراق، وأن تحرر فلسطين لتعم الفرحة للجميع". أما عن أمنيته العلمية فيتمنى أن يكون مهندس يخطط بأنامله الهندسية شوارع ومدن فلسطين الغالية على قلبه.

بدي أخ

أما الطفل أحمد "8 سنوات" نجل الأسير رائد عاشور فكان يركض مع أصدقائه ويلاعب بأنامله الصغيرة أمواج البحر وهو يتمنى أن يتحرر والده خاصة أنه كل يوم يقول لوالدته :"ماما بدي أخ..نفسي يكون عندي أخ.." لتكون الإجابة على مسامعه الصغيرة من والدته :"حينما يخرج بابا سوف يأتي لك أخ".

 هذا الأمر يزيد من الدعاء لله عز وجل بأن يحرر والده من سجون الاحتلال الإسرائيلي ليجلس باحضانه خاصة أنه لا يعلم ما هي ملامح والده إلا من خلال الصور  بعد ان حرموا من الزيارت منذ أكثر من 4 سنوات.

 ويبين أن والده حينما يتصل عليه كل المدة المسموح بها فقط 5 دقائق فلا يجدها كافية بأن يقول كل مايريد ويكتفي فقط بقول :"بابا حبيبي اشتقت لك..اطلعت الاول يا بابا، وحصلت على معدل 95% بالصف الأول الإبتدائي".

 ويتمنى أحمد بأن يحرر والده ليلعب معه ويشعر بحنانه الذي فقده في طفولته التي تكبر كل يوم بعيدا عن والده.

 ويحاول أحمد أن يعوض غياب والده بالمشاركه بالمخيم الذي تعقده جمعية واعد وأن يعوض غايب الأخ عنه بأصدقاء له من أبناء الاسرى تعرف عليهم من خلال المخيم.

 وأكثر شيء يحب أن يمارسه أحمد بالمخيم هو السباحة مع أصدقائه ولعب كرة القدم ورسم أشكال مختلفة من خلال رمال البحر.

 الدعم النفسي

وكما كانت جمعية واعد مظلة لقضية الأسرى والمحررين، كان مسؤول المخيم علي نصار المظلة الحانية على أطفال الأسرى في مخيم الحرية والثبات، ويوضح بأن المخيم يستهدف أطفال الاسرى والمحررين الذين تتراوح أعمارهم مابين 9-14سنة.

ويذكر أن المخيم يهدف إلى الترفيه، والتعليم، والأعمال الفنية المختلفة، وبالوقت ذاته هو الدعم النفسي للأطفال وتعويضهم بعض الشيء عن غياب الأب، والعمل على تعزيز الثقة لديهم.

ويبين أن المخيم يتم من خلاله ملاحظة أفعال الأطفال ومحاولة معالجة المشاكل التي يعانون منها من خلال التقرب منهم ومساعدتهم في التخفيف عنهم وتقديم الحلول المناسبة لهم.

برامج المخيم

وعن البرامج التي ينظمها المخيم يوضح منشط المخيم أسامة الندر على المخيم يشمل العديد الأنشطة التي تتمثل بالرياضة والفقرات تربوية والاهتمام بالجانب الأخلاقي والديني للطفل والعمل قدر المستطاع على تعليم الطفل أمور مختلفة كان يفترض أن يتعلمه من والده.

ويلفت إلى أن المخيم جاء ليعوض بعض الشيء عن بعد الأب وتنمية الجانب المعنوي لديهم من خلال فقرات الترفية والتسلية وإعداد المسابقات من خلال تقسيم الاطفال إلى مجموعات وتقديم الجوائز المختلفة لهم.

وتابع "ويتم تنظيم فقرة السباحة بشكل يومي خاصة أنها مفيدة جدا ويحبها الأطفال، كما يتم تعليم الطفل المحافظة على النظافة، والترتيب، والنظام، وحب الطاعة..".

وينوه إلى أن طفل الأسير لديه معنوية عالية رغم كل الظروف التي تحيط به لأنه يعلم بأن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل والده بالقوة من أحضان عائلته وعليه أن يرد والده بقوة من الاحتلال من خلال تحريره، لذلك يحاول أن يحافظ على هذه المعنويات لكنه بحاجة لدعمه وتشجيعه على مواصلة حياته والاجتهاد.

ويقول :"رغم ذلك إلا إن ابن الأسير بحاجة إلى أكبر قدر من الحنان ليعوض حنان والده فيتم من خلال المخيم التعامل مع الأطفال مثل تعامل الأب مع الابن".



من نحن

الأسرى

الأرشيف

مشاريع

التواصل