واعد أون لاين

إخباري يهتم بقضية الأسرى الفلسطينيين

أحداث الساعة تقارير إخبارية

عيد الأوجاع..واعد : داخل الغرف المغلقة يعيش الأسرى مشاعر ممزوجة بالألم وحزن الفراق

إعداد :إخلاص بعلوشة

يحل العيد هذا العام ولا جديد على أوضاعهم وظروف حياتهم، سوى مزيد من القمع والتنكيل والعزل الانفرادي والاقتحامات لغرفهم وأقسامهم والاعتداءات عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

 فيما تفاءل العشرات من ذوي الاسرى في قطاع غزة بقضاء ابنائهم عيد الاضحى معهم بعد الانباء عن قرب اتمام صفقة تبادل أسرى مع اليهود؛ ففور وقف اطلاق النار واعلان الهدنه بين اليهود والفصائل الفلسطينية الذي دخل حيّز التنفيذ في 21 مايو (أيار) الماضي، اشترطت تل أبيب إعادة المحتجزين في قطاع غزة من أجل السماح بإعادة الإعمار وتحسن أوضاع السكان الحياتية، إلا أن حركة “حماس” رفضت ربط الملفين، فيما أعلنت جاهزيتها لبدء مفاوضات غير مباشرة بغية إتمام صفقة تبادل الأسرى المرتقبة، في المقابل، تحتجز “حماس” أربعة إسرائيليين في القطاع، بينهم الجنديان أرون شاؤول وهدار غولدين، اللذان أُسرا في العملية العسكرية عام 2014، وتواترت الانباء عن قرب اتمامها لكن آمالهم ما لبثت ان خابت بعد تعرقلها.

صلة رحم مقيدة

ويعيش المسلمون هذه الأيام مناسبة عيد الأضحى المبارك، ويتمتعون بدفء العائلة التي تجتمع في العيد الذي أكرمهم الله به ترويحاً عن أنفسهم من مشاق الحياة طوال العام، وتعزيزاً لروح العبادة في نفوسهم.

إلا أن هناك قرابة  (4000)عائلة فلسطينية تعيش فرحة منقوصة في العيد، إذ يقبع الزوج أو الابن أو الأخ في سجون الاحتلال ظلماً وقهراً، ويبعد عن أهله ويمنع من صلة رحمه.

ولا يجد ذوو الأسرى الفلسطينيين آذاناً تصغي إلى عذابات الاشتياق لأبنائهم، فهم وحدهم يرقبون مرور الليالي والسنين لغياب أبنائهم المتواصل، حتى أن اللسان يعجز عن وصف عذاب الغياب.

 ويمر العيد ثقيلاً على الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، فطقوسه تكون منقوصة بالحرمان والغياب، الأطفال يفتقدون آباءهم والأمهات تفتقد الأبناء، والعائلة تفتقد “لمة الشمل” والاجتماع على مائدة وفرح واحدة .

عيد وتضييق

وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي في الأيام التي تسبق عيد الأضحى حملة من التضييق الممنهج ضد الأسرى الفلسطينيين، وأوضحت مصادر الأسرى لجمعية وعد للأسرى : “إن الاحتلال يشن حملة اعتقالات مكثفة مما زاد من الاكتظاظ داحل الغرف؛ فالغرفة التي تتسع لـ (6)أسرى يقبع فيها (8) إلى (10) أسرى مما ضاعف من معاناة الأسرى، خاصة في ظل موجة الحر الشديدة التي تمر بها البلاد.

 وأكدت المصادر أن سلطات الاحتلال تنفذ حملة  قمع ممنهجة ضدهم  في السجون، حيث تشهد السجون اقتحامات  للأقسام وعمليات تفتيش تسمر إلى (11) ساعة متواصلة، وهناك حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى حتى يحرمهم الاحتلال من الشعور بالاستقرار.

 للعيد صور متعددة

وحول أجواء العيد في السجون أكدت المصادر “لـواعد” أنهم يستقبلون العيد بأشكال وصور متعددة، ونظرتهم للعيد تنطلق من بعدين؛ الأول العقائدي والديني وهذا يجعل الأسير يستشعر مكانة العيد ويتعامل معه من هذا المنطلق خاصة انه مناسبة إسلامية ذات دلالة في الشريعة.

أما البعد الآخر فهو المتمثل في نفسية الأسير في تلك اللحظات التي يبدأ معها بتقليب شريط الذكريات، ويتخيل نفسه بين أهله وعائلته، ويتمنى أن يكون بينهم يشاطرهم هذه المناسبة ويشاركهم الفرحة.
وفي السجون المحاطة بالجدار الشاهقة وداخل الغرف المغلقة بحراسة السجان يعيش الأسرى ظروفاً صعبة، ومشاعر من الفرحة والسعادة ممزوجة بالألم والحزن لفراق الأحبة.

وتضيف مصادر الأسرى داخل السجون:” أن العيد مناسبة لا يحسّ بآلامها وقساوتها سوى من ذاق مرارة السجن، وهناك المئات من بين آلاف الأسرى الفلسطينيين قد استقبلوا عشرات الأعياد وهم في السجن، ومنهم من احتفل بالعيد مع أبنائه داخل السجن، ومنهم من فقدوا الأمل وإلى الأبد في إحياء الأعياد مع آبائهم وأمهاتهم، لأنهم فقدوهم وهم في السجن، وكثير منهم يتمنون أن لا يأتي عليهم العيد في مثل هكذا ظروف، خاصة أولئك الأسرى الذين فقدوا أحد أعزائهم وأفراد أسرهم، أو أبويهم وهم بداخل السجن، إلا أن الأسرى يحاولون التغلب على غصة البعد والحرمان بصنع فرحهم بالعيد داخل السجن، عن طريق صنع حلويات بطرق بدائية والحرص على المعايدة فيما بينهم.  ويؤكد الأسرى داخل السجون  أنه لا فرق بين يوم وآخر داخل السجن، “فسلطات الاحتلال لا تراعي حرمة العيد وخصوصيته لدى المسلمين، فسياسات التضييق ما تزال مستمرة، من قطع للماء الساخن فجر يوم العيد، والتأخير في فتح الأبواب حتى لا يجتمع الأسرى للصلاة باكراً”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »